تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
يقول : « سيبلغ الكتاب أجله » « 1 » . وفي رواية الطبري : إن الناس لما بايعوا عثمان تلكأ علي عليه السّلام فقال عبد الرحمن : « ومن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه اللّه فسيؤتيه أجرا عظيما » فرجع عليه السّلام حتى بايعه ، وهو يقول : خدعة وأيما خدعة « 2 » . وروى البلاذري في كتابه عن الكلبي عن أبيه عن أبي مخنف في إسناد له : أن أمير المؤمنين عليه السّلام لما بايع عبد الرحمن عثمان كان قائما ، فقعد ، فقال له عبد الرحمن : بايع وإلا ضربت عنقك ، ولم يكن مع أحد يومئذ سيف غيره ، فيقال : إن عليا خرج مغضبا ، فلحقه أصحاب الشورى ، فقالوا له : بايع وإلا جاهدناك ، فأقبل معهم يمشي حتى بايع عثمان « 3 » . فأي رضا هاهنا ، وأي اجماع ، وكيف يكون مختارا من تهدد بالقتل والجهاد ؟ . وهذا المعنى - يعنى حديث التهديد بضرب العنق - لو روته الشيعة لتضاحك المخالفون منه ، ولتغامزوا وقالوا : هذا من جملة ما يدعونه من المحال ويروونه من الأكاذيب . وقد أنطق اللّه به رواتهم وأجراه على أفواه ثقاتهم . وقد تكلم المقداد في ذلك اليوم بكلام طويل يفند فيه ما فعلوه من بيعة عثمان وعدولهم بالأمر عن أمير المؤمنين عليه السّلام « 4 » ، إلى أن قال له عبد الرحمن :
هامش
( 1 ) المصدر الآنف والكامل لابن الأثير وعامة كتب التاريخ - قصة الشورى . ( 2 ) الجزء الرابع ص 239 ط دار المعارف بمصر . ( 3 ) أنساب الأشراف للبلاذري 5 / 22 . ( 4 ) كقوله : ما رأيت مثل ما أوتي أهل هذا البيت بعد نبيهم ، ولا اقضى منهم بالعدل ، ولا اعرف بالحق . . الخ