يدل على ذلك : أنه قد ثبت أنه رئيس عليهم فيما يتعلق بجهاد الأعداء وحرب أهل البغي وذلك متعلق بالشجاعة ، فيجب أن يكون أقواهم حالا في ذلك ، كما قلناه في العلم وغيره ، لأن من شأن الرئيس أن يكون أفضل من رعيته فيما كان رئيسا فيه ، لما قدمنا بيانه : من قبح تقديم المفضول على الفاضل فيما كان أفضل فيه ، وأما كونه ممن لا يد فوق يده ولا رئيس عليه فالمرجع فيه إلى عرف الشرع ، لأن اسم ( الامام ) فيه لا يطلق الا على رئيس لا رئاسة عليه ، وكذلك العلم بأنه واحد بلا ثان في الزمان ، المرجع فيه إلى الاجماع ، وليس في العقل ما يدل عليه .
وأما كونه أعقلهم ، فالمرجع فيه إلى جودة الرأي وقوة العلم بالسياسة والتدبير . وقد بيّنا وجوب كونه كذلك .
وأما كونه أصبح الناس وجها ، فلا يجب بعد أن لا يكون مشنأ « 1 » الصورة ، فاحش الخلقة ، لأنه ينفر عنه .
هامش
( 1 ) المشنأ - على مفعل - : القبيح . ويستوي فيه المذكر والمؤنث والواحد والجمع . والفاحش : عطف تفسير عليه .