له ؛ و على التقديرين يندفع المنع الأوّل ؛ إذ المقصود بكلّ منهما حاصل .
[ 6 / 313 ] قوله : و يرد عليه أنّا لا نسلّم إلى آخره « 1 » .
قد عرفت أنّ هذا المنع مندفع « 2 » بأنّ العلم إمّا الحضور المذكور « 3 » أو أمر يلزم كما لا يخفى ، و « 4 » على التقديرين لم يتوجّه المنع .
نعم ، هذا المنع إنّما يتوجّه على عبارة صاحب المواقف ؛ لأنّ كون العلم عبارة عمّا ذكره أو عمّا هو لازم له لا يكون بديهيا بخلاف عبارة الشارح ؛ فإنّ كون العلم عبارة عمّا ذكر « 5 » أو عمّا هو لازم له « 6 » بديهى لا خفاء فيه .
و دفعه عن عبارته بما مرّ الإشارة إليه من أنّه لمّا كان نفس الإنسان عالما بالمعاني الكلّية و ذاته بذاته تحدّسوا من ذلك أنّ التعقّل عبارة عمّا ذكره أو عمّا يلزمه « 7 » ؛ و الحقّ هو الثاني و بذلك يحصل المقصود كما مرّ .
[ 6 / 313 ] قوله : فلم لا يجوز أن يشترط فيه « 8 » إلى آخره .
عدم جواز اشتراط التغاير بالذات بين العالم و المعلوم « 9 » في العلم يعلم من علم الانسان نفسه « 10 » ؛ و أمّا كون الحواسّ غير عالمة بأنفسها ، فهو إنّما يكون لأجل كونها غير مجرّدة لا لأجل الاشتراط المذكور كما لا يخفى .
و الأولى « 11 » في هذا المنع على تقرير الشارح أن يستفسر « 12 » من عدم الغيبة المشتمل عليه قوله « 13 » :
« لأنّ ذاته غير غائب عن ذاته » . فيقال : إن اريد بعدم الغيبة عدم البعد ، فبمجرّده « 14 » لا يستلزم « 15 » العلم كما في صورة الحواسّ و غيرها من الأمور التي لا يتّصف بالعالمية ؛ و إن اريد به الشعور « 16 » و الانكشاف فهو ممنوع « 17 » ؛ لأنّه غير بيّن و لا مبيّن من ذلك الدليل على تقرير الشارح ؛ فوجب أن يعتبر التجرّد و الاستقلال في الوجود في هذا الدليل كما هو مذكور « 18 » في المواقف ، و حينئذ لأجل
هامش
( 1 ) . ج ، ه : - إلى آخره .
( 2 ) . ج ، ه ، د : يندفع .
( 3 ) . الف : المؤكد .
( 4 ) . ب : - و .
( 5 ) . م ، ب ، ج ، ه : ذكره .
( 6 ) . الف : - لا يكون بديهيا . . . لازم له .
( 7 ) . ج ، ه : + ذلك .
( 8 ) . ب : + التغاير بين .
( 9 ) . الف : - المعلوم .
( 10 ) . ج ، ه ، د : بنفسه .
( 11 ) . ب : فالاولى .
( 12 ) . الف : - يستفسر .
( 13 ) . ج : + مع كونها حاضرة عندها غير غائبة عنها ؛ ج : فيقال .
( 14 ) . الف : - فبمجرّده .
( 15 ) . الف ، م ، ب ، د : لا يلزم .
( 16 ) . الف : - الشعور .
( 17 ) . الف ، م ، ب : فممنوع .
( 18 ) . ب : المذكور .