تعالى - لا يصير مبدأ لما فيه شرّ يمكن إلزامهم بأنّ اللّه - تعالى - مبدأ « 1 » لأشياء « 2 » خيريّتها غالبة « 3 » ؛ و قد تفاخر أرسطو الملقّب بالمعلّم الأوّل بذلك الكلام في دفع شبهة الثنوية .
[ 4 / 312 ] قوله : فكأنّهم « 4 » أرادوا إلى آخره .
و « 5 » على هذا يكون مرادهم بالظلمة ، هو العدم و الإمكان .
[ 4 / 312 ] قوله : و المجوس منهم إلى آخره « 6 » .
قال المجوس : إنّ إيجاد أهرمن « 7 » ليس بشرّ « 8 » ، بل إنّما الشرّ منه « 9 » ، فيزدان أوجد أهرمن ، و « 10 » جميع الشرّ إنّما يصدر من « 11 » أهرمن .
[ 5 / 312 ] قوله : و الجواب منع قولهم الواحد لا يكون خيرا إلى آخره .
اللهمّ إلّا أن يراد من قولهم « خيرا » ما يكون خيرا محضا ، و من قولهم « شريرا « 12 » » ما يكون شرّا محضا ، و لهذا حملهما البعض على « 13 » الوجود الذي هو خير محض ، و العدم الذي هو شرّ محض ، أو يراد ما قاله الشارح .
و الحاصل : أنّ شبهتهم « 14 » ما ذكر و دفعها إنّما يكون بما سبق .
هامش
( 1 ) . الف : - مبدأ .
( 2 ) . ب ، ج : الاشياء .
( 3 ) . ج ، ه : غالب .
( 4 ) . الف ، م ، د ، ج : و كانّهم .
( 5 ) . الف ، م : - و .
( 6 ) . ب : - إلى آخره .
( 7 ) . الف : - اهرمن .
( 8 ) . الف ، م : بشرا ؛ ج ، ه : من الشر .
( 9 ) . الف ، ب ، د : فيه .
( 10 ) . الف ، ج ، ه ، د : + يكون .
( 11 ) . ب ، ج ، ه : عن .
( 12 ) . الف : - شريرا .
( 13 ) . ج : - على .
( 14 ) . الف ، م : شبههم .