نعم ، قبول الوجود و قبول الحركات يتحقّقان عندهم في الممكنات يدلّ على ذلك ما نقل سابقا عن « 1 » بهمنيار .
[ 28 - 27 / 311 ] قوله : جاز أن تستعدّ المادّة إلى آخره « 2 » .
هذا لا يوجب تجويز صدور ممكن عن غير الواجب تعالى .
[ 28 / 311 ] قوله : و على التقديرين لا يكون إلى آخره .
لا يخفى أنّ المدّعى أنّ نسبة الذات مع اعتبار كونه عين العلم و الإرادة بالنسبة إلى جميع الممكنات التي لها إمكان الصدور « 3 » عن الواجب على السواء « 4 » ، و أنّ نسبة الذات من حيث هو بدون اعتبار كونه عين العلم و الإرادة بالنسبة إلى جميع الممكنات التي لها إمكان الصدور « 5 » عن الغير على السواء « 6 » و لا « 7 » خفاء في صدق هذين الحكمين .
[ 1 / 312 ] قوله : أعظمها الثنوية إلى آخره .
شبهة الثنوية هي أنّ اللّه - تعالى - خير محض ، فلا يمكن أن يوجد الشرّ و لا بدّ للشرّ الواقع من أمر يقتضيه . و دفعها بأن يقال : الأشياء على خمسة احتمالات :
أحدها « 8 » : الشيء الذي لا خير فيه أصلا .
و ثانيها : الشيء « 9 » الذي لا شرّ فيه أصلا .
و ثالثها : الشيء الذي يتساوى فيه الخير و الشرّ « 10 » .
و رابعها : ما يكون خيريته غالبا .
و خامسها : ما يكون « 11 » فيه غلبة « 12 » الشرّ .
و ذات الواجب بالذات لمّا لم يمكن « 13 » أن يصير مبدأ للشرّ وجب أن لا يصدر « 14 » عنه إلّا « 15 » قسمان من الأقسام المذكورة ، أي القسم الثاني الذي ليس « 16 » فيه شرّية « 17 » ، و القسم الرابع الذي خيريته غالبة « 18 » . لأنّ ترك الخير الكثير لأجل الشرّ القليل شرّ كثير ؛ فيقول الثنوية : من أنّ اللّه « 19 » -
هامش
( 1 ) . الف ، م : من .
( 2 ) . ب : - إلى آخره .
( 3 ) . الف ، ب ، د : صدور .
( 4 ) . الف ، م : سواء .
( 5 ) . الف ، م ، ب : صدور .
( 6 ) . الف : - سواء ؛ م : سواء .
( 7 ) . الف : - و لا .
( 8 ) . ب : - أحدها .
( 9 ) . ب : - الشيء .
( 10 ) . ب : الشر و الخير .
( 11 ) . الف ، م ، د : يكون .
( 12 ) . ب : غلبته .
( 13 ) . الف : لم يكن .
( 14 ) . الف ، م : يصدر .
( 15 ) . الف ، م : - إلّا .
( 16 ) . الف : - ليس .
( 17 ) . ب ، ج ، ه : الشرّية .
( 18 ) . الف ، م : غالبة خيرية ؛ ج ، ه : خيريته غالب .
( 19 ) . ب : للّه .