ذائِقَةُ الْمَوْتِ
« 1 » ثم أنشأ يحدث فقال : إنه يموت أهل الأرض حتى لا يبقى أحد ، ثم يموت أهل السماء حتى لا يبقى أحد إلّا ملك الموت وحملة العرش وجبرائيل وميكائيل . قال : فيجيء ملك الموت حتى يقوم بين يدي اللّه عزّ وجلّ فيقال له : من بقي ؟ وهو أعلم ، فيقول : يا رب لم يبق إلّا ملك الموت وحملة العرش وجبرائيل وميكائيل . فيقول : قل لجبرائيل وميكائيل : فليموتا ، فيقول حملة العرش الملائكة عند ذلك : يا رب رسوليك وأمينيك فيقول : إني قد قضيت على كل نفس فيها الروح الموت .
ثم يجيء ملك الموت حتى يقف بين يدي اللّه عزّ وجلّ فيقول له : من بقي ؟
وهو أعلم . فيقول : يا رب لم يبق إلّا ملك الموت وحملة العرش . فيقول :
قل لحملة العرش فليموتوا . قال : ثم يجيء كئيبا حزينا لا يرفع طرفه ، فيقول له : من بقي ؟ فيقول : يا رب لم يبق إلّا ملك الموت فيقول له : مت يا ملك الموت . فيموت ثم يأخذ الأرض بيمينه والسماوات بيمينه « 2 » ويقول :
أين الذين كانوا يدعون معي شريكا ؟ أين الذين كانوا يجعلون معي إلها آخر « 3 » ؟ .
وعن الصادق عليه السّلام قال : يوم الوقت المعلوم ينفخ في الصور نفخة واحدة فيموت إبليس ما بين النفخة الأولى والثانية « 4 » .
وفي الاحتجاج عن هشام بن الحكم في خبر الزنديق الذي سأل الصادق عليه السّلام عن مسائل إلى أن قال : أيتلاشى الروح بعد خروجه عن قالبه أم هو باق ؟ قال بل هو باق إلى وقت ينفخ في الصور ، فعند ذلك تبطل
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت ؛ الآية : 57 .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالىوَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِالزمر الآية 66 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 256 كتاب الجنائز باب النوادر برقم 25 .
( 4 ) بحار الأنوار ج 6 ص 328 نقلا من العيون .