پرش به محتوای اصلی

تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحه 58

پدیدآورندگان:

ص۵۸

المطلب الثالث : في الطعوم والرّوائح

الجسم إمّا أن يكون عديم الطعم إمّا حقيقة أو حسّا بأن يكون له طعم في نفسه ، لكنّه لشدّة تكاثفه لا يتحلّل منه شيء يخالط اللّسان . فإذا احتيل في تحليل أجزائه وتلطيفها أحسّ طعمه ، مثل النّحاس والحديد ، ويسمّى التّفه ؛ وإمّا أن يكون ذا طعم . وبسائط الطعوم ثمانية ؛ لأنّ الجسم الحامل للطّعم إمّا أن يكون لطيفا أو كثيفا أو معتدلا . والفاعل في الثلاثة إمّا الحرارة أو البرودة أو القوّة المعتدلة بينهما . فالحارّ إن فعل في الكثيف حدثت الحرارة ، وإن فعل في اللّطيف حدثت الحرافة ، وإن فعل في المعتدل حدثت الملوحة . والبارد إن فعل في الكثيف حدثت العفوصة ، وإن فعل في اللّطيف حدثت الحموضة ، وإن فعل في المعتدل حدث القبض . والمعتدل إن فعل في اللّطيف حدثت الدّسومة ، وإن فعل في الكثيف حدثت الحلاوة ، وإن فعل في المعتدل حدثت التّفاهة . والمعتزلة جعلوا البسائط خمسة : الحلاوة والحموضة والمرارة والملوحة والحرافة . وقد يجتمع طعمان في جسم واحد ، كالمرارة والقبض في الحضض