على ترك الطاعة وفعل المعصية يقرّب إلى فعل الطاعة وترك المعصية ، فلا بدّ من العلم بالعقاب ؛ ولأنّه - تعالى - أوجب أفعالا فإمّا لما فيها من النّفع .
وهو باطل بالنّوافل أو لما في تركها من الضّرر ، وهو المطلوب .
فائدة
ذهبت المعتزلة ومن وافقها من الاماميّة إلى أنّ العلم بدوام الثّواب والعقاب عقليّ ، لأنّ المكلّف معه يكون أقرب إلى فعل الطاعة وترك القبيح ، فيكون أدخل في باب اللّطف ، فيكون أدخل في باب الوجوب ، ولأنّ المقتضي للثّواب والعقاب والمدح والذّمّ هو الطاعة والمعصية ، فلمّا كان المدح والذّمّ دائمين وجب دوام الآخرين ، لاستلزام دوام المعلول دوام علّتها المستلزم لدوام معلولها .
ذهبت المرجئة ومن وافقها من الإماميّة إلى أنّه سمعيّ .
تنبيه
يجوز توقّف الثّواب على شرط ، وإلّا لكان من عرف اللّه تعالى ، ولم ينظر في امر النبيّ فلم يعرفه ، مستحقّا للثّواب ، والتّالي باطل إجماعا ، فالمقدّم مثله .
بيان الشّرطيّة : أنّ معرفة اللّه - تعالى - طاعة مستقلّة بنفسها . فلو لم يكن الاستحقاق مشروطا لزم إثابة المكذّب للنّبيّ ، وهو باطل .