يلزمه تجويز الضّدّية فيها . والجوهر هو المقصود إليه بالإشارة لتوقّفها على تشخّص المشار إليه ، وتشخّص الأعراض تابع لتشخّص محلّها .
و - أثبت جماعة من المعتزلة للجوهر أربع صفات غير الصّفات الثّابتة له باعتبار تركّبه مع غيره ، كالحياة وما يشترط بها الجوهريّة ، وهي صفة الجنس ذاتيّة ، فثبت له حالتي الوجود والعدم ، بها يشارك ما يشارك ، ويخالف ما يخالف « 1 » ؛ والوجود ، وهي الصّفة الحاصلة بالفاعل . والتّحيّز ، وهي الصّفة التّابعة للحدوث الصّادرة عن الجوهريّة بشرط الوجود ؛ والحصول في الحيّز ، وهي كونه كائنا ، المعلّلة بالمعنى . وأثبتوا للأعراض صفة الجنس ، الصادرة عنها عند الوجود والوجود .
ز - قالوا : ولا يمكن تزايد الجوهريّة والتّحيّز ؛ لأنّ التّزايد يستند إلى علّة تتزايد أو شرط يتزايد ، ككون المدرك مدركا عند كثرة المدركات ، ولا شيء يستند هاتان الصّفتان إليه يصحّ فيه التّزايد ؛ ولأنّ التّحيّز لو تزايد لجاز صيرورة الجوهر الفرد على صورة جبل عظيم للزّيادة الحاصلة في الصّفة الموجبة للتّعاظم ، ولا الوجود وإلّا لصحّ منّا إيجاد الموجود وإحداثه حالا فحالا ، والتّالي باطل بالضّرورة ، فالمقدّم مثله .
وبيان الشّرطيّة أنّ كلّ ذات صحّ حصولها على أزيد من صفة واحدة حالة الحدوث صحّ حصولها على الزّائد حالة البقاء ؛ وبعض الأوائل جوّز فيه الشّدّة والضّعف . وأمّا السكون فجوّزوا فيه التّزايد .
هامش
( 1 ) . ج : يخالف فيه .