باب
ذكر ابن المبارك قال : أخبرنا رشدين بن سعد ، قال : أخبرني عبد الرحمن بن زياد ، عن دخين الحجري ، عن عقبة بن عامر رضي اللّه عنه ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وذكر حديث الشفاعة وفيه : « فيقول عيسى عليه السلام : أدلّكم على النبيّ الأمي فيأتون فيأذن اللّه لي أن أقوم ، فيثور من مجلسي أطيب ريح شمها أحد حتى آتي ربي ، فيشفّعني ويجعل لي نورا من شعر رأسي إلى ظفر قدمي ، ثم يقول الكافر : قد وجد المؤمنون من يشفع لهم ، فمن يشفع لنا ؟ فيقولون : ما هو غير إبليس هو الذي أضلنا ، فيأتونه ؛ فيقولون : قد وجد المؤمنون من يشفع لهم ، فقم أنت فاشفع لنا ، فإنك قد أضللتنا . فيقوم فيثور من مجلسه أنتن ريح شمها أحد ثم يعظم لجهنم ويقول عند ذلك :
وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ
[ إبراهيم : 22 ] الآية » « 1 » .
* * *
89 باب من أسعد الناس بشفاعة النبي صلى اللّه عليه وسلم
( البخاري ) عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنه قال : « قلت : يا رسول اللّه ! من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة ؟ فقال : لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك ؛ لما رأيت من حرصك على الحديث . أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال : لا إله إلا اللّه خالصا من قلبه أو نفسه » « 2 » .
وروى زيد بن أرقم رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من قال لا إله إلا اللّه مخلصا دخل الجنة . قيل : يا رسول اللّه ما إخلاصها ؟ قال : أن تحجزه عن محارم اللّه » « 3 » . خرّجه الترمذي الحكيم في « نوادر الأصول » .
* * *
هامش
( 1 ) أخرجه نعيم بن حماد في زوائد زهد ابن المبارك ( 374 ) وابن أبي حاتم كما في « تفسير ابن كثير » ( 2 / 688 ) وابن جرير الطبري في « تفسيره » ( 13 / 119 ) والطبراني في « المعجم الكبير » ( 17 / 321 / 887 ) . من طريق : عبد الرحمن بن زياد الإفريقي به .
وإسناده ضعيف .
قال الهيثمي في « المجمع » ( 10 / 376 ) : « فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ؛ وهو ضعيف » .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 99 ) ومسلم ( 6570 ) .
( 3 ) أخرجه الطبراني في « المعجم الكبير » ( 5 / 197 / 5074 ) بإسناد ضعيف جدا .