وقال في خطبة له حين أراد الخروج من المدينة : الحمد للَّه الذي أخرجني من أم نتن ، أخبث بلد ، وأغشّه للخليفة ، واللَّه لولا ما كانت كتبه فيهم لجعلتها مثل جوف الحمار ، وأعواداً يعوذون بها ، ورمة قد بليت يقولون : منبر رسول اللَّه وقبر الرسول « 1 » .
21 - كان الوليد بن يزيد يصلّي إذا صلّى أوقات إفاقته إلى غير القبلة ، فقيل له ، فقرأ :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
« 2 » .
22 - أنفذ الوليد إلى مكّة بنّاءً مجوسياً ليبني له على الكعبة مشربة « 3 » وحينما ولّاه هشام الحجّ حمل معه قبّة عملها على قدر الكعبة ؛ ليضعها على الكعبة ، وحمل معه خمراً وأراد أن ينصب القبّة على الكعبة ويجلس فيها . . . « 4 » .
وفي الأغاني نقل قصة للوليد ، لا تليق كتابتها هنا ، فإذا أردت فراجع « 5 » .
23 - كان خالد القسري يهدم المساجد ، ويبني البيع والكنائس ، ويولّي المجوس على المسلمين ، ويُنكِحُ أهل الذمّة المسلمات « 6 » .
24 - قال ابن حنظلة ، غسيل الملائكة : واللَّه ما خرجنا على يزيد بن معاوية حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء : إنّ رجلًا ينكح الأمّهات والأخوات والبنات ، ثمّ ذكر قذفه الكعبة بالمنجنيق في محاصرة ابن الزبير ، وإحراقه البيت ، وإحراق قرني الكبش الذي فدى اللَّه به إسماعيل وكانا في السقف « 7 »
هامش
( 1 ) بهج الصباغة 5 : 291 .
( 2 ) بهج الصباغة 5 : 338 .
( 3 ) بهج الصباغة 5 : 340 .
( 4 ) بهج الصباغة 5 : 340 .
( 5 ) بهج الصباغة 5 : 343 .
( 6 ) بهج الصباغة 5 : 343 عن الطبري وص 337 ما معناه ذلك .
( 7 ) بهج الصباغة 5 : 341 .
أقول : هذا قليل من كثير من كفرهم ، وبدعهم ، وعدم اعتنائهم بالدين ، وحطّهم مقام النبوّة ، واستخفافهم بالرسالة ، وإهانتهم للمشاعر . وإنّما تركنا ذكر الباقي لخروجه عن شرط الكتاب ، ولكثرة وضوحه وشهرته ، فلا يحتاج إلى الاطناب .