بقصر أمير المؤمنين عبد الملك ؟ ! ألا يعلمون أنّ خليفة المرء خير من رسوله ؟
وعند المبرد : أنّ ذلك ممّا كفّرت به الفقهاء الحجّاج ، وأنّه قال ذلك والناس يطوفون بالقبر « 1 » .
12 - وقضية تفضيل الحجّاج الخليفة على الرسول بحجّة أنّ خليفة الرجل في أهله خير من رسوله في حاجته . هذه القضية معروفة ومشهورة « 2 » .
13 - وقد روى عبد الرزاق ، عن الثوري عن مغيرة عن أبيه ، قال : رأيت الحجّاج أراد أن يضع رجله على المقام ، فيزجره عن ذلك ابن الحنفية وينهاه عن ذلك « 3 » . انتهى ما نقلناه عن الرسالة والسيرة .
14 - وذبح الحجّاج ابن الزبير في داخل مسجد الكعبة - لا رحم اللَّه الحجّاج - « 4 » فترى مدى احترامه لبيت اللَّه الحرام ، ومقدار مبالاته بالمشاعر لعنه اللَّه تعالى ، وهذا بعد أن خرب الكعبة بالأحجار الملقاة بواسطة المنجنيق !
15 - الحجّاج يرى عبد الملك معصوماً في كتابه إليه : « لعبد اللَّه عبد الملك أمير المؤمنين وخليفة ربّ العالمين المؤيّد بالولاية المعصوم من خطل الفعل ، وزلل القول . . . » « 5 » .
16 - عن ابن عياش قال : كنّا عند عبد الملك بن مروان ، إذ أتاه كتاب من
هامش
( 1 ) النصائح الكافية لمحمد بن عقيل : 81 عن الجاحظ ، وليراجع الكامل للمبرد 1 : 222 ط النهضة بمصر وشرح النهج للمعتزلي 15 : 242 ، وبهج الصباغة 5 : 338 أقول : سلف مصادر القصة فيما مرّت في ذكر التبرّك بقبره صلى الله عليه وآله .
( 2 ) العقد الفريد 2 : 354 : ولفظه « وكتابه ( أي الحجاج ) إليه - يعني عبد الملك - أنّ خليفة الرجل في أهله أكرم عليه من رسوله إليهم ، وكذلك الخلفاء يا أمير المؤمنين أعلى منزلة من المرسلين » فليراجع في كفريات الحجّاج لعنه اللَّه تعالى تهذيب تاريخ ابن عساكر 4 : 51 - 81 .
( 3 ) مصنف عبد الرزاق 5 : 49 .
( 4 ) العقد الفريد 4 : 418 .
( 5 ) العقد الفريد 5 : 25 . وهذا الكتاب ينبغي لك قراءته ، لكي تقف على غواية الحجّاج وفساد عقيدته .