19 - هذا يزيد بن معاوية يعلن بكفره وزندقته بقوله :
لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحيٌ نزل « 1 »
وكذا الوليد بن يزيد الذي أمر ابن عائشة أن يغنّيه بهذه الأبيات « 2 » وقرأ هو ذات يوم :
وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ * مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ
فدعا بالمصحف فنشبه غرضاً وأقبل يرميه ، وهو يقول :
أتوعد كلّ جبار عنيد * فها أنا ذا جبّار عنيد
إذا ما جئت ربّك يوم حشر * فقل يا ربّ خرّقني الوليد « 3 »
وقال الوليد أيضاً :
تلعّب بالخلافةِ هاشميّ * بلا وحي أتاه ولا كتاب
فقل للَّه يمنعني طعامي * وقل للَّه يمنعني شرابي « 4 »
وكُفر أبي سفيان ونفاقه أظهر من الشمس ، وقد كان يبديه في كلماته حيناً ويكتمه حيناً خوفاً « 5 » .
20 - قال الحجّاج : لا أجد أحداً أخذ بقراءة ابن أم عبد - يعني ابن مسعود - إلّا ضربت عنقه ، ولاحكّنها من المصحف ولو بضلع خنزير « 6 »
هامش
( 1 ) هو معروف فلا حاجة إلى ذكر المصادر .
( 2 ) بهج الصباغة 3 : 194 عن الطبري و 5 : 344 عنه أيضاً وزاد : « أحسنت واللَّه إنّي لعلى دين ابن الزبعري يوم قال هذا الشعر » .
( 3 ) بهج الصباغة 3 : 193 و 5 : 339 ، ومروج الذهب 3 : 216 .
( 4 ) بهج الصباغة 3 : 193 و 5 : 339 وراجع : 344 تجد أشعاره في إنكار البعث ، ومروج الذهب 3 : 216 .
( 5 ) راجع بهج الصباغة 3 : 124 ، 192 حين ضرب قبر حمزة برجله ، وفرح بغلبة الروم في اليرموك ، وكلامه في مجلس عثمان .
( 6 ) بهج الصباغة 5 : 317 ، البداية والنهاية 9 : 130 .