يسمّى بشعب أبي طالب ، وكان عند الصفا قريباً من المسجد ، وهو غير الشعب الذي حبس فيه بنو هاشم ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله فذاك بالحجون وعليه فيجمع بذلك بين الروايات ولا منافاة كما أشار إليه في تاريخ الخميس .
والغرض من بيان هذه التواريخ إيضاح كون التبرّك بمحلّ ولادة النبي صلى الله عليه وآله هو من السنّة الجارية عند المسلمين من دون نكير ، حتى ظهرت سلطة الوهابيين فكفّروا المسلمين وصيّروا السنّة بدعة .
المساجد المباركة بين مكّة والمدينة
ذكر السمهودي المساجد التي بين مكّة والمدينة ، وقال : وفي الأخبار أنّ من أدب الزائر للمساجد التي بين الحرمين أن يصلّى فيها وهي عشرون موضعاً :
1 - مسجد الشجرة ، ويعرف بمسجد ذي الحليفة ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في مسجد الشجرة إلى الأسطوانة الوسطى استقبلها ، وكانت موضع الشجرة التي كان النبي صلى الله عليه وآله يصلّي إليها . وعن ابن عمر أنّه أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة وصلّى بها « 1 » .
2 - مسجد آخر بذي الحليفة « 2 » .
3 - مسجد المعرس ، وهو دون مصعد البيداء من ذي الحليفة ، وعن ابن عمر أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان ينزل بذي الحليفة حين يعتمر ، وفي حجّته حين حجّ تحت سمرة في موضع المسجد وكان إذا رجع من غزو كان في تلك الطريق أو حجّ أو عمرة هبط بطن وادي ، فإذا ظهر من بطن واد أناخ بالبطحاء التي على شفير الوادي الشرقية فعرس ثمّ حتى يصبح : وكان ثمّ خليج يصلّي عبد اللَّه عنده . ثمّ ذكر
هامش
( 1 ) راجع ص 1002 .
( 2 ) راجع ص 1005 .