تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العقائد ومعدن الفوائد — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
كافرا ، وهذه خصوصية لهم ، ولها نظائر كثيرة ، منها نكاحنا لنساء أهل الكتاب ، وإرثنا لهم ، ولا يجوز ذلك لهم منّا ، لقول رسول اللّه ( صلعم ) : « نرثهم ، ولا يرثونا لان الاسلام لم يزدنا الّا عزاء » كما أنه لم يجز « 1 » لاحد نكاح أزواج رسول اللّه من بعده ، ولا نسخ شريعته ، وغير ذلك مما خصّه اللّه به ، ولمّا نزل قوله تعالى :
وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
قال رسول اللّه في تفسيرها : « كنت وعلي بن أبي طالب نورا في وجه آدم ، فلم يزل ينقلنا من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات حتى قذفنا في عبد اللّه وأبي طالب » . وقد تحققنا ان الطاهرين لا يكونوا مشركين . قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
. وبهذا لم يجز « 2 » على أرباب الادوار ، وعلى آبائهم الشرك ولا الخنا ، بل أوجب طهارتهم ، وفضيلتهم ، وإقرارهم لتوحيد اللّه عز وجل ، إذ هم صفوة من صفوته وطاهرون من طاهرين ، وفي بعض ما ذكرناه كفاية لمن اهتدى ، واطّرح « 3 » الهوى ، وقصد الهداية ، ولم يتعصب إلى قول أهل الزيغ والضلال .

الاعتقاد 28 : ان في النبوة أعلى درجات البشر

ويعتقد : ان الرسول الحائز لرتبة الرسالة لا ينبغي ان يكون كمالا يفوق كماله ، ولا علما يخرج عن علمه ، وانه الذي به تكون سعادة أهل الدور
هامش
( 1 ) في نسخة م جاءت يجوز . ( 2 ) أيضا وردت يجوز . ( 3 ) في نسخة ه وردت وطرح .