تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العقائد ومعدن الفوائد — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
من أوله إلى آخره ، وان السعادة الفلكية ، والاشخاص العالية ، والمؤثرات خدم له في زمانه ، والوجود مكشوف له ، وبين يديه ، فنظره ثاقب ، واحاطته كليّة ، وحدود أوضاعه مبرئة من النقص ، وجميع ما يأتي به محرر لا يحتاج إلى زيادة ، وأقواله لا ترد ، ولا يوجد فيما ينطق به خلل ، وجوهره المقدس نهاية في الشرف ، وان القوة الملكية « 1 » عليه أغلب ، وحواسه خادمة لنفسه ، وعقله لا ينظر الّا إلى أوامر اللّه تعالى خالقه ، وانه في نهاية من المنازل من مولودات العالم في حسنه ، وكماله ، والإحاطة بسلطان عقله ، وكل من يأتي بعده في الدور يحتاج إلى معنويته ، والاقتداء بافعاله وتعاليمه ، والاحتذاء بحذوه ، والاقتفاء لمراشده ، والتمسك به ، إذ هو السبب في هداية عالمه الحاضرين في وقته وكمال الكل به ، وانه لا يعتمد على مثله من أبناء جنسه .

الاعتقاد 29 : في أن رسولنا محمد ( صلعم ) أفضل الرسل

ويعتقد : بفضل رسول اللّه ( صلعم ) على سائر الرسل والأنبياء من وجوه عدة : أحدها ان اللّه تعالى خاطب جميع الأنبياء بأسمائهم ، وخاطبه بالنبوة ، والرسالة ، فقال :
قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وَعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ
وقال :
يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ
.
وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
وقال فيه :
يا أَيُّهَا
هامش
( 1 ) في نسخة م وردت الملوكة .