وتولّى ، لأنه على حقيقة منه بميله إليه ، وعلى مقدار الميل ، والهوى ، والتعصب في الحق ، والباطل يكون الثواب ، والعقاب ، واللّه تعالى يعين من التزم أوامر شريعته ، وقصد أبواب « 1 » هدايته ، وأحبهم لوجه اللّه ، وليس لطلب الدنيا .
الاعتقاد 64 : في النهي عن مجالسة المنافقين
ويعتقد : ان الخطأ في مجالسة المنافقين الذين يستهزءون بالدين وأهله ، وان اظهروا الاسلام والمودة بظاهرهم ، ويحتج على ذلك بالقرآن العزيز بقوله تعالى :
وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً
ولمّا كانت نفوس بني آدم تعلق وتألف بالمخالطة ، منع اللّه ذلك خوفا عليها ان تصير تلك الاستماعات من المنافقين عادة ، لا تقلع عنها ، فتفسد طاعتها ، وتضر « 2 » اعمالها ، ويقل ايمانها ، وتزيل ثوابها ، وتوجب عقابها ، وقد شدّد عليها في خطابه العظيم ، وقيدها بالبيعة ، لينفي عن كريم ايمانها ، سوء السمعة .
هامش
( 1 ) سقطت الجملة بتمامها في نسخة ه .
( 2 ) سقطت في نسخة ه .