تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العقائد ومعدن الفوائد — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
في أقطار الأرض ، يعلمون مراسيم الهداية عنه ، لتصل الكلمة إلى من لم تكن له قدرة على الوصول إلى مقر الإمامة ، والاستماع منها ، وذلك لاختلاف اللغات التي في العالم ، لان الإمامة تحل في نفوس البشر محل الشمس المدبرة للعالم ، باذن اللّه عز وجل ، وبحركاتها في البروج تتم التدابير التي جعلها خالقها منوطة بها ، كذلك فان الامام حركات هدايته في العالم بواسطة رجاله الحالة « 1 » محل البروج للشمس في تأدية ما جعله اللّه فيها ، فتكمل المنافع في العالم ، وتصل الهداية إلى كل طالب عند تفكره ، وتبصره « 2 » ، وهذا علم تسبح فيه الخواطر إذا وصلت إليه ببركة الإفادة من رجال الدين المختصين ، فتصير النفس مستعدة إلى نيل الراحة ، والطمأنينة في العاقبة ، كقوله تعالى :
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
وقد تفرح بفوزها ، وما تصل إليه ، من نعيم خالفها .

الاعتقاد 62 : في تخطئة من يتبع الآباء في الدين بغير برهان

ويعتقد : ان اتباع الآباء في الدين خطأ ، دون العلم ، والعمل بالكتاب ، والسنة ، ووجوب اتباع الهداة من آل بيت محمد ( صلعم ) ، قال اللّه سبحانه :
وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ
وآيات كثيرة في القرآن العزيز تدل على ذم من يتبع الآباء في الدين بغير برهان ، بل بالتعصب ،
هامش
( 1 ) وردت في نسخة م الحائلة . ( 2 ) سقطت في نسخة ه .