ان يكون في أكثر ممّا في شريعته من الأسماء المعروفة الواقعة على الجسمانيات التي لها تأويل إذا وقع الاشكال يرجع فيه إلى العقليات الروحانيات فيظهر ما يثلج « 1 » الصدور ، وينور العقول من كل امر مستور ، وسوى ذلك ممّا في الأرض ، وما عليها من بحارها وأشجارها ونباتها ومعادنها وحيواناتها وما أشبه ذلك ممّا يتكرر ذكره في القرآن فان لكل محسوس منها تأويل موافق لظاهره ، ولو قصدت البيان في ذلك لخرجت عن الغرض ، لان هذا مكان لا يجب فيه أكثر من التبكيت على صحة المعتقد ، لان العقائد لا يتسع فيها لكلية الشرح ، ولهذا المعنى وجدت كتب كثيرة عنيت بها المشايخ .
الاعتقاد 61 : في أن للإمامة رجالا ينوبون عنها في أقطار العالم
ويعتقد : ان للإمامة رجالا تنوب عنها ، لان الامام هو القائم باحياء الشريعة الموصّى على ضبطها من الرسول ( صلعم ) لتصل هدايته إلى كافة الناس في أقطار الأرض ، ولمّا لم يمكن أن تكون الرسالة في أقطار الأرض بالشخص الواحد ، وجب ان يقوم عنها رجال يفقّهون العالم في كل إقليم بلغة أهله ، لتعم رسالته بدليل قوله تعالى :
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
وكذلك ان الامام الضابط لأركان الشريعة ، وحفظ الهداية على النفوس الساذجة ، الخالية من المعارف ، يجب ان يقتدي في التأدية إلى العالم بما فعله الرسول ( صلعم ) ، فيجعل له رجالا
هامش
( 1 ) في نسخة ه وردت ما يفتح .