جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
يعني عدم الاستطاعة ، وقال سبحانه :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ
وقال تعالى :
فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَكانُوا مُجْرِمِينَ
وقال تعالى :
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ
و
كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ
وقد مدح تعالى الآمرون بالمعروف ، والناهون عن المنكر فقال تعالى :
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
وقال تعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
وآيات كثيرة في القرآن تحض على الامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والواجب على المؤمن ان يأمر بالمعروف بقدر قدرته ، وكذلك ينهي عن المنكر بقدر استطاعته ، فان قدر بلسانه ، ويده ، وقلبه كان له الثواب على فعله ، وان قصّر في ذلك لتقية أو خوف كان اجره على اللّه عز وجل ، إذا كان منكرا بقلبه ، ولا يطيق الدفاع بيده ، ولا لسانه ، وإذا تمكّن من النهي عن المنكر ، واطلق لسانه بالامر بالمعروف ثم قعد عن ذلك رغبة في حطام الدنيا ، ولمجد يناله ، فقد نقض ايمانه ، وشارك فاعله فيه ، وصار عليه من الوذر مثل ما على فاعله ، لأنه شريكه بمخالفة وصية ربه ، وصاحب شريعته ، وفاضل « 1 » وقته .
هامش
( 1 ) سقطت بنسخة ه .