تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيست رساله ( فارسي ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
يا نبىّ اللّه ؛ إنّ اللّه يقول لك : إنّ هؤلاء خلائقي وعبادي ، لست أهلكهم إلّا بعد تأكيد الدعوة ، وإلزام الحجّة ، وأغرس النوى ، فإنّ لك الخلاص إذا أثمرت ؛ فإذا أثمرت قال اللّه له : أغرس النوى واصبر واجتهد ، فأخبر بذلك الذين آمنوا به فارتدّ منهم ثلاث مائة رجل ، ثمّ إنّ اللّه يأمر عند ثمرها كلّ مرّة بأن يغرسها مرّة بعد أخرى إلى أن غرسها سبع مرّات ، فما زال منهم يرتدّ إلى أن بقي بالإيمان نيّف وسبعون رجلا ، أوحى اللّه إليه : الآن صفا الحقّ من الكدر بارتداد من كانت طينته خبيثة ، فكذلك القائم عليه السّلام منّا ؛ فإنّه تمتدّ غيبته ، ثمّ تلى :
حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا
« 1 » . وأمّا الخضر : فما طوّل اللّه عمره لنبوّة قدّرها ، ولا لكتاب ينزل عليه ، ولا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله ، ولا لأمّة يلزم اقتداؤهم به ، ولا لطاعة يفرضها له ، بل طوّل عمره للاستدلال به على طول عمر القائم ، وينقطع بذلك حجّة المعاندين ؛ لئلّا يكون للناس على اللّه حجّة » « 2 » . 46 . في غيبة النعماني : وحدّثني موسى بن محمد القمّي أبو القاسم بشيراز ، سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه الأشعري ، عن بكر بن صالح ، عن عبد الرحمن بن صالح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام ؛ قال : « قال أبي لجابر بن عبد اللّه الأنصاري : إنّ لي إليك حاجة ، فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فيها فأسألك فيها ؟ قال جابر : في أيّ الأوقات أجبت فخلا به أبي يوما ، فقال عليه السّلام له : يا جابر ! أخبرني من اللوح الذي رأيته بيد فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وعمّا أخبرتك أمّي فاطمة به ممّا في ذلك اللوح مكتوب ؟ فقال جابر : أشهد باللّه ، لا شريك له أنّي دخلت إلى أمّك فاطمة ( صلّى اللّه عليها ) في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فهنّأتها بولادة الحسين ، ورأيت في يدها لوحا أخضر ظننت أنّه من زمرّد ، ورأيت فيه كتابة بيضاء شبه نور الشمس ، فقلت لها : - بأبي أنت وأمّي - ما هذا اللوح ؟ فقالت : هذا اللوح أهداه اللّه - عزّ وجلّ - إلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله فيه اسمي واسم عليّ واسم ولدي واسم الأوصياء من ولدي ، أعطانيه أبي ؛ ليبشّرني بذلك . قال جابر : فدفعته إليّ ، فقرأته ونسخته ، فقال له أبي : يا جابر ! فهل لك أن تعرضه عليّ ؟ قال : نعم ، فمشى أبي عليه السّلام معه إلى منزله ، فأخرج أبي صحيفة من رقّ فقال : يا جابر ! أنظر في كتابك
هامش
( 1 ) . يوسف ( 12 ) الآية 110 . ( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 219 ، ح 9 ، نقلا عن المناقب .
بيست رساله ( فارسي ) — صفحة 385 | ميرزا أحمد الآشتياني