- فقال : في حجرات النار ، يأكلون من طعامها ، ويشربون من شرابها ، ويتزاورون فيها ويقولون :
ربّنا ! لا تقم لنا الساعة لتنجز لنا ما وعدتنا » « 1 » .
39 . في البحار ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « كفى بالعلم شرفا أن يدّعيه من لا يحسنه ، ويفرح إذا نسب إليه ، وكفى بالجهل ذمّا أن يبرأ منه من هو فيه » « 2 » .
40 . وقال عليه السّلام : « الشريف من شرّفه علمه » « 3 » .
41 . وقال عليه السّلام : « الملوك حكّام على الناس ، والعلماء حكّام على الملوك » « 4 » .
42 . وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من أحبّ أن ينظر إلى عتقاء اللّه من النار فلينظر إلى المتعلّمين ، فوالذي نفسي بيده ؛ ما من متعلّم يختلف إلى باب العالم إلّا كتب اللّه له بكلّ قدم عبادة سنة ، وبنى اللّه له بكلّ قدم مدينة في الجنّة ، ويمشي على الأرض وهي تستغفر له ، يمسي ويصبح مغفورا ، وشهدت الملائكة أنّهم عتقاء اللّه من النار » « 5 » .
43 . وعنه عليه السّلام : « من لم يصبر على ذلّ التعلّم ساعة بقي في ذلّ الجهل أبدا » « 6 » .
44 . وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ، فاطلبوا العلم من مظانّه ، واقتبسوه من أهله ؛ فإنّ تعلّمه للّه حسنة ، وطلبه عبادة ، والمذاكرة به تسبيح ، والعمل به جهاد ، وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة إلى اللّه تعالى ؛ لأنّه معالم الحلال والحرام ، ومنار سبل الجنّة ، والمؤنس في الوحشة ، والصاحب في الغربة ، والمحدّث في الخلوة ، والدليل على السرّاء والضرّاء ، والسلاح على الأعداء ، والزين عند الأخلّاء ؛ يرفع اللّه به أقواما ، فيجعلهم في الخير قادة تقتبس آثارهم ، ويهتدى بفعالهم ، وينتهى إلى رأيهم ، وترغب الملائكة في خلّتهم ، وبأجنحتها تمسحهم ، وفي صلواتها تبارك عليهم ؛ ليستغفر لهم كلّ رطب ويابس حتّى حيتان البحر ، وهوامّه ، وسباع البرّ وأنعامه ، إنّ العلم حياة القلوب من الجهل ، وضياء الأبصار من الظلمة ، وقوّة الأبدان من الضعف ، يبلغ بالعبد منازل الأخيار ، ومجالس الأبرار ، والدرجات كالعلى في الدنيا والآخرة الذكر فيه يعدل الصيام ، ومدارسته بالقيام ، به يطاع الربّ ويعبد ، وبه
هامش
( 1 ) . المحاسن ، ص 178 ، باب 40 أرواح المؤمنين ، ح 165 ؛ بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 234 ، ح 49 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 185 ، ح 107 .
( 3 ) . نفس المصدر ، ج 1 ، ص 183 ، ح 90 .
( 4 ) . نفس المصدر ، ج 1 ، ص 183 ، ح 92 .
( 5 ) . نفس المصدر ، ج 1 ، ص 184 ، ح 95 .
( 6 ) . نفس المصدر ، ج 1 ، ص 177 ، ح 50 .