تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيست رساله ( فارسي ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
رشحات الحيّ الديموم
ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها
« 1 » فإذا لوحظ إلى أن تعينك هذا قد استشرق بلمعة من لمعات بحر النور العميم ، وأنّ نفسك وإنّيّتك برقة من بروق ذلك السناء المحيط العظيم ، ففي هذا اللحاظ يقال : إنّ لك وجودا هو مرتبة من مراتب الظلّ الممدود
أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها
« 2 » وإذا شوهد أنّ تلك الإنّيّة المحدودة لشدّة احتفاف الإمكانات بها ، وكثرة انغمارها في ظلام النقائص ظلمات بعضها فوق بعض ؛ بحيث كلّما طلبها طالب وفتّش عنها باحث لم يكد يرها ، بل لا يراها إلّا غواشي مظلمة وضمائم مردية ، فليس في هذا المشهد الشريف إلّا التوجّه إلى حقيقة واحدة وشيئيّة فاردة ،
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ
« 3 » ، وغيره محو موهوم وباطل مهزوم
كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ
« 4 » .
يك چراغ است در اين خانه واز پرتو وى * هركجا مىنگرم انجمنى ساخته‌اند
فارفع رأسك - أيّها اللبيب - من وسادة نوم الغفلة ورقدة الحسرة ، ترفّع بنفسك عن الهوى إلى التعيّنات الإمكانيّة ، سافر بطائر سرّك إلى شهود الحياة الصرفة الغير المحدودة ، والقدرة التامّة القديمة الأزليّة الواحدة بالوحدة الحقّة الحقيقيّة ، فتبصّر وتفرّس ولاحظ قيام الكلّ بقيّوم أبدي وديموم سرمدي
قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ
« 5 » . في الكافي : عن أمير المؤمنين عليه السّلام في ذيل ما أجاب به الجاثليق ممّا سأله عن حمل العرش : « فبعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين ، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون ، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماء والأرض من جميع خلائقه إليه الوسيلة بالأعمال المختلفة ، والأديان المشتبهة ، فكلّ محمول يحمله اللّه بنوره ، وعظمته ، وقدرته لا يستطيع لنفسه نفعا ، ولا ضرّا ، ولا موتا ، ولا حياة ، ولا نشورا ، فكلّ شيء محمول واللّه تبارك وتعالى الممسك لهما أن تزولا ، والمحيط بهما من شيء وهو حياة كلّ شيء ، ونور كلّ شيء ، سبحانه وتعالى
هامش
( 1 ) . هود ( 11 ) الآية 56 . ( 2 ) . الرعد ( 13 ) الآية 17 . ( 3 ) . الحشر ( 59 ) الآية 23 . ( 4 ) . النور ( 24 ) الآية 39 . ( 5 ) . اقتباس من الرعد ( 13 ) الآية 16 والأنعام ( 6 ) الآية 91 .