تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

[ بحث في بيان المقصود بالشيعة ]

قلت : وقد حسن بنا المقام أن نذكر هاهنا شيئا فيما ورد في صفة الشيعة أتباع العترة المحمدية الذي يتولونهم على العموم ويجلون عنهم - عند تضايق النفوس - الهموم ، الذين هم الزيدية فهم صفوة الشيعة العلوية ، والسلالة المحمدية ، لاختصاصهم [ 18 ب - أ ] بتولي كل من ذرية المصطفين الحسن والحسين عموما ، ولا يستخفون منهم صغيرا ولا كبيرا ، ولا ذكرا ، ولا أنثى ولا إماما ولا مأموما إلا من عاند « 1 » منهم وأبى ، وفارق بمعتقده أو بظلمه لنفسه الآباء ، فإنهم لا يوالونه لفعله المذموم لا لكونه من نسل المعصوم ، وذلك لدلائل دل عليها الشارع المعلوم ، فلهذا أخرجوا من عموم المحبة حسب ما يأتي بيانه تفصيلا قريبا - إن شاء اللّه تعالى - فإذا عرفت هذا عرفت أنهم يحبون أولاد البطنين ولا يفاضلوا بين صفوة السبطين ، ولا يفرقوا بين الأئمة الهادين ، بل يتولونهم أجمعين ولم يعتقدوا كمعتقد من شابه في معتقد من تعتّى من اليهود والنصارى من هذه الأمة التي ضعفت منها الآراء في تفريق بعضهم بين من تقدم من العترة وبين المتأخرين ، مموهين على عوامهم ممن انتحل نحلتهم أن المتأخرين من صفوة العترة خالفوا في اعتقادهم معتقد آباءهم الأولين من غير تمييز منهم ولا حد يميزونه على زعمهم بين المطيعين من العترة وبين العاصين ، بل إنما ذلك لدعوى منهم أن الأول من العترة كان يعتقد معتقدهم في الجبر ونحوه ولتقديم المشايخ السابقين على أمير المؤمنين وإنما التوحيد والعدل ونحوه واعتقاد سبق أمير المؤمنين انتحلها المتأخرون فيا ويلهم من ديان يوم الدين ؛ فإنما المتأخرون من العترة الزاكين أخذوا أديانهم في
هامش
( 1 ) في ( أ ) : عند .