قد مات وقد عرفت مذهبه في صلاة الجنازة وقبيح أن يصلى عليه على غير مذهبه فإن رأيت أن تكبر عليه أربعا فأفعل ، فقال إنا لا نكبر إلا خمسا فمن شاء أن يتقدم فليتقدم فحينئذ تقدم أبو تمام بهذا السبب وكان خليفته الشيخ أبو بكر يرى برأي الذرية الطّيبة « 1 » في العدل .
ومنهم أبو بكر الرازي أحمد بن علي لم يكن قبله ولا بعده في الفقهاء مثله ورعا وتصنيفا وزهدا ، وحمل على أن يتولى القضاء فأبى ذلك أشد الإباء وتهدد فأبى ، وله كتب كثيرة ، وشرح كتب « 2 » محمد بن الحسن وكتاب الطحاوي في اختلاف الفقهاء والمختصر وشرح كتب أبي الحسن ، وكان يأمر غيره يكتب كتب أهل البيت عليهم السلام « 3 » ويكتب كتب علم الكلام بخطه ويقول أتقرب إلى اللّه بذلك .
ومنهم القاضي أبو حازم عبد العزيز بن عبد الحميد كان في أيام المعتمد يلي القضاء ، وكان يذهب مذهب الذرية في أصول الدين ، ومنهم علي بن موسى القمي وهو من متقدمي أصحاب أبي حنيفة ومنهم علي الرازي ؛ ومنهم أبو بكر الخوارزمي فقيه متكلم مشهور يرى برأي الذرية في العدل وكان ذا يسار وجاه ، ومنهم أبو جعفر النسفي وأبو علي الشاشي وكانا فاضلين ، ومنهم القدوري مشهور بذلك .
قال - عليه السلام : ومن المتأخرين أبو الحسن « 4 » أحمد بن محمد بن جعفر وكان
هامش
( 1 ) في ( أ ) : الزيدية الطيبة .
( 2 ) في ( أ ) : وله كتاب .
( 3 ) في الشافي : يكتب كتب الفقه .
( 4 ) في الشافي : أبو الحسين .