تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
ثم قال رضي اللّه عنه عقيبه : قلت : رواه الحمامي في جزء لقبه بجزء الفيل وجمع فيه بين حديث ابن السماك ودعلج وعبد الباقي بن قانع ومحمد بن جعفر الأدمي ولنا به أصل . انتهى . قلت : ثم قال عليه السلام في هذا المحل من الجزء الأول من ( الشافي ) « 1 » : فهؤلاء الذين ذكرناهم من الرؤساء الذين علم منهم اعتقاد مذهب الحق وإيثار رأي ذرية النبي من أئمة الزيدية عليهم السلام في العدل والتوحيد . ثم قال - عليه السلام : فلنذكر من صح عنه ذلك من الفقهاء . قال - عليه السلام : ولسنا نذكر إلا من لا يخالف أمره إلا المباهتون فمنهم محمد بن الحسن وهو أبو عبد اللّه الشيباني وهو الذي قام للّه عز وجل بين يدي هارون الرشيد لما أراد الغدر بيحيى بن عبد اللّه وأراه كتاب الأمان الذي أنفذه إلى الديلم [ 193 - ب ] فرأوا الكتاب وعرفوا صحته ولم يتجاسر أحد بالكلام ، فقال : محمد بن الحسن هذا أمان لا يجوز نقضه ومن نقضه فعليه لعنة اللّه فغضب هارون وضربه بالدواة فشجه شجة خفيفة . وقال الحسن بن زياد بصوت ضعيف هو أمان فتقرب إليه المعروف بأبي البختري فأخذ الكتاب ومزقه وقال له : إذا كان الأمر كما يقول أمير المؤمنين فهذا يجوز نقضه فقطعه ويده ترتعد [ 159 ب - أ ] ولمحمد بن حسن أصحاب كثير ومن أصحابه وكتبه انتشر علم أبي حنيفة . قال - عليه السلام : ومنهم زفر بن الهذيل وهو من متقدمي أصحاب أبي حنيفة ، ومنهم أبو مطيع البلخي الحكم بن عبيد اللّه الرقاشي قاضي بلخ
هامش
( 1 ) الشافي ( 1 / 149 ) .