تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
ثم قال عليه السلام : فلنذكر من اشتهر بالعدل والتوحيد من رواة « 1 » الأخبار المشهورين بالعدالة الرافضين لأقوال أهل الضلالة غير استقصاء فذلك مما يطول . قال عليه السلام : ولنبدأ بذكر أهل المدينة فهي قرارة الإيمان ومركز الإسلام وإليها يأرز « 2 » الإسلام في آخر الزمان كما تأرز الحية إلى جحرها . قال عليه السلام : روينا ذلك مسندا وتخرج خبثها كما يخرج الكير خبث الحديد ، ومنها انتشرت الآثار النبوية والأحكام الإلهية العلية . قال عليه السلام : فمنهم معبد الجهني [ 195 - ب ] وكان الحجاج قد حبسه وكان يطعم خبز الشعير والكراث والملح فقال : يا معبد كيف ترى قسم اللّه لك ؟ فقال حجاج : خل بيني وبين قسم اللّه لي فإن قسم لي هذا رضيت به فقال : يا معبد أليس قيدك بقضاء اللّه فقال : يا حجاج ما رأيت قيدني غيرك فأطلق قيدي فإن أدخله ربي في رجلي رضيته ، ومنهم سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، قال - عليه السلام : قال أبو عبد الرحمن الشافعي عن محمد بن إدريس عن مالك قال قدم غيلان المدينة وتكلم هو وربيعة فحضرهما الصلت وسعد بن زيد « 3 » حليف [ 161 أ - أ ] قريش فلما تفرقوا قبل سعد مقالة غيلان والصلت مقالة ربيعة وقيل لأحمد بن حنبل : مالك بن أنس لا يروي عن سعد فقال : سعد خير من مالك سعد لا تسأل عنه . ومنهم القاسم بن العباس اللهبي روي عنه ابن أبي ذيب وغيره ، ومنهم عبد الحميد بن جعفر ، ومنهم إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص روى عنه ذلك أبو عبد الرحمن الشافعي والأمر فيه مشهور بالمدينة .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : روايات . ( 2 ) في ( ب ) : يرزأ . ( 3 ) في الشافي : سعد والصلت بن زيد .