ومنهم عضد الدولة أبو شجاع منا خسرو بن الحسن وأخباره مشهورة بحسن السياسة والسيرة الحسنة وبسط العدل ، [ 158 ب - أ ] ومنهم مؤيد الدولة بويه بن الحسن أبي منصور وهو الذي كان الصاحب الكافي - رحمه اللّه - النائب عنه ، ومنهم مجد الدولة بن فخر الدولة وسأل قاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد أن يصنف له على الفرق الضالة المنتحلة الإسلام فصنف له كتاب ( المجدي ) ونسب إليه .
ثم قال عليه السلام : فهؤلاء مذاهبهم في الأصول مذاهب الزيدية وإن خالفوا أصلهم بالفعل في خدمة بني العباس للميل إلى الدنيا التي قل من يسلم من فتنتها على أنهم صغروا أهل الجبر والتشبيه ومضيفي القبائح من أفعال العباد إلى اللّه سبحانه وتعالى ورفعوا ونفعوا أهل العدل والتوحيد وذرية الرسول أمنوا في أيامهم من دولة بني العباس وكفوا شأنهم .
ثم قال عليه السلام : ومن أهل الرئاسة المتعلقين بمذهب أهل العدل ملوك خوارزم إلى الآن وهو يميلون إلى رأي المعتزلة في تقديم أبي بكر وعمر وعثمان على علي عليه السلام ولا يخالفون إلا في ذلك .
ثم قال عليه السلام : ومن الرؤساء المتعلقين بالعدل والتوحيد أبو الفضل البلغمي وكان في أيام آل سامان تغلب على أمرهم ، ومنهم أبو الحسن المزني وهو مشهور بالعدل ومنهم محمد بن الحسن « 1 » كان في أيام محمود كاف لأكثر ملك خراسان ومنهم المهلبي وأبو القاسم عبد العزيز بن يوسف والحسن المصعبي [ كان وزير تلك المعالي وسأل السيد أبا طالب - عليه السلام - أن يصنف له كتابا على الفرق الضالة فصنف له المصعب ] « 2 » نسب إليه وهو كتاب مشهور في علوم آل محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم .
هامش
( 1 ) في الشافي : أحمد بن الحسن .
( 2 ) ما بين المعقوفين ساقط في الأصول ، وما أثبتناه في الشافي .