تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
وباع الخزائن وله قصة تذكر ، ودخل عليه غيلان فقال له : إن أهل الشام زعموا أن الظلم بقضاء اللّه وقدره وأنك تقول بذلك فقال : يا سبحان اللّه إلي أتتبع مظالم بني أمية وأسميها مظالم فترى أني أظلم اللّه وأنسب إليه القبيح . ثم قال - عليه السلام : فأما من قال بالعدل والتوحيد من خلفاء بني العباس فمنهم أول خلفائهم أبو العباس الملقب بالسفاح وهو عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس كان يدين بدين أهل البيت عليهم السلام في العدل والتوحيد والوعد والوعيد ، وكان أخذ العلم عن أبي هاشم [ عبد اللّه بن ] محمد بن الحنفية ، ومنهم أبو جعفر الملقب بالمنصور كان متقدما في علم التوحيد والعدل وكان لا يعدل بعمرو بن عبيد أحد لقوله بالعدل والتوحيد وله معه حديث ، ومنهم ولده المهدي مشتهر بالعدل والتوحيد وكذلك المأمون أبو العباس عبد اللّه بن هارون الملقب بالرشيد وهو أكثرهم [ 158 أ - أ ] علما بعد أبي جعفر وله تصانيف منها كتاب ( الرد على المانوية ) وكتاب ( الرد على اليهود والنصارى ) ؛ فأما المحاورات والمناظرات فلا تحصى ولا تنحصر ولولا ميلنا إلى التخفيف لذكرنا من ذلك جملة ، ثم أخوه المعتصم هو أبو إسحاق « 1 » وقضيته في مناظرة أحمد بن حنبل مشهورة مشهودة في [ مسألة خلق ] القرآن [ 191 - ب ] وأمر به فضرب وكان ولا يصدر ولا يورد في أغلب الأحوال إلا عن رأي أحمد بن أبي دؤاد فكان أحمد بن أبي دؤاد من علماء المعتزلة وممن بلغ الغاية في نفي أقوال أهل البدعة والفرقة المتسميين « 2 » بأهل السنة والجماعة ولا ينكر ذلك أحد ، والواثق أبو جعفر هارون بن محمد بن هارون جمع بين المهابة والعلم في العدل والتوحيد وله مواقف
هامش
( 1 ) في الأصول : وله هو وأبو إسحاق . وما أثبتناه من الشافي . ( 2 ) في ( ب ) : المتسهيين .