إلى الخروج من صورهم وألوانهم ويبطل بهذا الاعتقاد فائدة الأمر والنهي ؛ لأنهما إنما يتوجهان على من يفعل أفعاله باختياره « 1 » ؛ فأما الملجأ والمجبور ومن
فعل معه غيره فلا يتوجه إليه بذلك أمر ولا نهي ، [ 147 ب - أ ] ولا يحسن شيء من ذلك كله وغير هذا من أقوالهم الباطلة التي شابهوا بها المجوس .
قلت : وليس هذا محل استقصائها ؛ وإنما ذكرنا هذه الجملة عنهم ليستدل بالشاهد من أقوالهم الباطلة [ 178 - ب ] على الغائب منها تعالى اللّه عما يقول الظالمون علوا كبيرا .
قلت : وأما الحشوية الثابتة « 2 » وهم الذين يسمون أنفسهم أهل السنة والجماعة الذين قد تقدم تحقيقهم وما وجه تسميتهم حشوية وأنهم أهل سنة معاوية ؛ فذكر الإمام المنصور باللّه عليه السلام في مواضع من ( الشافي ) « 3 » ما لفظه ومعناه : وتسموا بأهل السنة لتقدم سلفهم واستمرارهم على سب علي بن أبي طالب - عليه السلام - وقولهم أنه السنة ، وقال معاوية - لعنه اللّه - لأجرينّ لعن علي سنّة حتى إذا قطع قيل قطعت السنة فكان من تشدد في ذلك يسمون أهل السنة .
قال - عليه السلام : ولما « 4 » اضطر الحسن بن علي عليه السلام إلى صلح معاوية وتسليم الأمر له سموا العام عام الجماعة وسموا من دخل في ذلك واتفق له « 5 »
الجماعة فقالوا : إنهم أهل السنة والجماعة ، ثم قال عليه السلام : وأكبر دليل على
هامش
( 1 ) في ( أ ) : باختيار .
( 2 ) في ( ب ) : السابقة .
( 3 ) الشافي ( 1 / 130 ) .
( 4 ) في ( أ ) : وإنما .
( 5 ) في ( أ ) : واتفق بهم .