تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
وعن بعض أهل التفاسير ورواة أهل « 1 » الصحاح وغيرها أنها لما نزلت [ 10 - ب ] قيل له ما معناه : يا رسول اللّه - صلى اللّه عليك وعلى آلك - من القرابة الذين وجبت علينا محبتهم ؟ فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « علي وفاطمة وابناهما » « 2 » . قلت : والسنة طافحة بوجوب مودة أهل البيت - عليهم السلام - . فإن قلت : مسلم ذلك فما ينفعك فيما أنت بصدده ؟ قلت : لأنه يلزم من وجوب مودتهم وجوب اتباعهم في صحيح أقوالهم وأفعالهم . أما أولا : فلما رواه المنصور باللّه - عليه السلام - وختم به آخر كتابه ( الشافي ) عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « قدّموهم ولا تقدموهم ، وتعلموا منهم ولا تعلموهم ، ولا تخالفوهم فتهلكوا ، ولا تشتموهم فتكفروا » « 3 » ولدعاء النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم [ لهم ] « 4 » بما رواه المنصور باللّه - عليه السلام - في آخر الكراس الثاني من أول الجزء الأول من ( الشافي ) بطريقه - عليه السلام - إلى المرشد باللّه - عليه السلام - بسنده المتصل إلى عمرو بن عبيد قال : قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « اللهم اجعل الفقه والعلم في عقبي وعقب عقبي وزرعي وزرع زرعي » . وأما ثانيا : فلأنهم كانوا على حق فالحق أحق أن يتبع ، فمن لم يتبع الحق الذي بأيديهم [ 8 ب - أ ] فهو غير واثق بهم بل هو مشك فيهم وقد أحب لنفسه غير
هامش
( 1 ) زيادة في ( ب ) . ( 2 ) ذكره الزمخشري في الكشاف ( 3 / 467 ) ، والفخر الرازي في تفسيره ( 27 / 166 ) ، ورواه السيوطي في الدر المنثور ( 7 / 346 ) ، والطبري في ذخائر العقبى ص ( 25 ) ، والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل . ( 3 ) أخرجه الإمام المرشد باللّه في الأمالي الخميسية ( 1 / 156 ) ، وابن حجر في صواعقه ص ( 136 ) أو ( 151 ) في طبعة أخرى . ( 4 ) زيادة في ( ب ) .