قال - عليه السلام : وحكى أنه كان بنيسابور شيخ يقال له أبو عبد اللّه « 1 » الحافظ مرض فعاده أبو القاسم الزجاجي وهو قاضي نيسابور فأخرج كتاب وصيته أشهده عليه ، فلما قرأه قال : أيها الشيخ قد أوصيت لابنتك وهذا « 2 » لا يجوز ، فقال أشهد فإنا لا نقول بقياسكم وإنما نأخذ بالحديث ، فقال القاضي ليس هذا قياس ولكن رسول اللّه يقول : « لا وصية لوارث » « 3 » فقال : هذا الحديث مسموع بكذا وكذا إسنادا ولكن لم أعرف أن الوصية للوارث « 4 » لا تجوز .
قلت : قال - عليه السلام : وهم الحشوية .
قلت : وقال عليه السلام فيما صدره بعد النصف من الجزء الثالث من ( الشافي ) « 5 » ما لفظه : الحشوي هو من [ 136 ب - أ ] يجمع من الأخبار ما اختلف من دون نظر ولا تمييز ، وكذلك من الاعتقادات في التوحيد والتشبيه والمتفق والمختلف ؛ فإذا مر به ما فيه فحش أو مخالفة لشيء من الأصول من خبر أو رواية قال : أمرّها كما جاءت .
قال عليه السلام : وحكى القاضي عماد الدين في المقالات من رجال الحشوية :
أحمد بن حنبل ، والكرابيسي ، [ 164 - ب ] وأحمد بن نصر ، وإسحاق بن راهويه ، وداود الأصفهاني ، قال وهم يسلمون بذلك « 6 » أيضا . انتهى كلامه عليه السلام .
هامش
( 1 ) في الشافي : أبو علي .
( 2 ) في ( أ ) : وهو .
( 3 ) الحديث أخرجه أبو داود في سننه كتاب : الوصايا باب ما جاء في الوصية لوارث الحديث ( 3870 ) ( 3 / 114 ) ، والنسائي في سننه كتاب : الوصايا . باب إبطال الوصية للوارث ( 6 / 557 ح 3643 ) ، والترمذي في سننه ( 4 / 434 ح 2121 ) ، وابن ماجة في سننه ( ح / 2712 ) .
( 4 ) في الشافي : للبنت .
( 5 ) الشافي ( 3 / 180 ) .
( 6 ) في الأصل : وهم يسلموا ذلك .