هو آحادي فيما تعم به البلوى والصحيح عدم قبول ما هذا شأنه فيما هو هكذا مع وجه آخر هو أقوى من هذا وذلك أنه لو فرض صحته فإنه منسوخ بحديث طلق بن علي فإنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إنما هو بضعة منك » أخرجه المذكورون في حديث بسرة جميعا ، قال ابن المدائني [ 136 أ - أ ] وهو أحسن من حديث بسرة وصححه ابن حبان ، وقد تعين نسخ حديث بسرة [ بهذا الحديث ] « 1 » بقرينة السؤال عنه في حديث طلق فلو لا أنه بلغهم حديث الوضوء منه لما سألوه عنه لتنزل سؤالهم من دونه منزلة السؤال عن سائر الأعضاء هل في شيء منها وضوء وذلك مما لا معنى له .
قلت : أو يسأله مثلا عن القدر الواجب فيما سقت السماء من الأرض العشرية فيقول المحدث « 2 » : فيه العشر استنادا منه إلى حديث مما سقت السماء العشر فيقول ذلك المجتهد : هذا الحديث عام وهو مخصص بحديث الأوسق ، ونحو هذا كثير إذ الأغلب على شيوخ المحدثين إنما هممهم مقصورة ( على ) « 3 » معرفة متن الحديث وأقسام طرقه التي نبهناك عليها سابقا ؛ إلا أن منهم من يضيف إلى ذلك العناية التامة بجرح من لا ذنب له إلا التشيع فقط ولو علموا صدقه وصحة حديث رواته معاندة منهم لآل الرسول وبغاضة لمن أودهم وأحبهم ؛ فإذا هذه بغاضتهم للمحب لهم فكيف ترى بكون بغاضتهم لمحبوبهم .
قلت : ولهذا قال المنصور باللّه عليه السلام في أوائل الجزء الأول من ( الشافي ) « 4 » ما لفظه : ( ويروون في كل باب من الجبر والتشبيه وغيرهما أحاديثا متضادّة ويسمون أهل الظاهر ) .
هامش
( 1 ) ساقط في ( أ ) .
( 2 ) في ( ب ) : فيقول مثلا المحدث .
( 3 ) ساقط في ( ب ) ، وفي ( أ ) : إلى .
( 4 ) الشافي ( 1 / 136 ) .