تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وأما القسم الثاني منهم - أي من أهل النظر - « 1 » وهم الذين نظرهم في مسائل مذهب الفروع هذا مع النظر في غيرهم فهم أيضا صنفان صنف كل منهم فقيه مجتهد وصنف كل منهم يمكنه النظر في مسائل هذا المذهب وفي أقوى أقوال العلماء مع قصوره عن الاجتهاد فهذا الأخير سيأتي فيه « 2 » التحقيق .

[ بيان المقصود بالفقهاء المجتهدين ]

وأما « 3 » الأول وهو صنف الفقهاء المجتهدين فنظرهم فيما أذكره في هذا البحث - إن شاء اللّه تعالى - بعد أن أقول : أولا : اعلم أن حقيقة الفقيه في اللغة من فهم المعنى الخفي ، وأما اصطلاحا فهو العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية يحترز بهذا عن علم اللّه سبحانه وتعالى بالأحكام فليس مستندا إلى دليل بل هو عالم بهما معا من غير مستند إلى أحدهما من الآخر . قلت : وكذلك أيضا خرج علم المقلد إذ ليس عن دليل تفصيلي بل إجمالي . قلت : وأما حقيقة المجتهد فقد تقدم بيانه مع بيان ما يحتاجه من العلوم فيعاود من هنالك إن شاء اللّه تعالى . قلت : فإذا عرفت هذا فنظره هو أن يستفرغ وسعه في تحصيل ظن في كل أمر كلف به فعلا أو تركا بعد أن يعطى الاجتهاد حقه في معاملتيه الدينية
هامش
( 1 ) زيادة في ( ب ) . ( 2 ) في ( أ ) : سيأتي فيها ، وعندها نهاية الصفحة [ 132 أ - أ ] . ( 3 ) في ( ب ) : فأما .