المذاكرين فيه وهم على رضا بذلك لهم مذهبا وهو من أقوال أئمة السلف السابقين ونصوصهم كما عرفت ، وقد صح أيضا أن يكون مذهبا لكل واحد من أئمة النصوص الخمسة ، وإذا صح أن يكون كذلك فقد صح أن أهل تلك الطبيق السابقة من سلف العترة الزاهرة كانوا يجيزون « 1 » أقوال كل منهم حتى أن قول أحدهم كأنه قول لكل واحد منهم كما عرفت تفصيله سباقا « 2 » فثبت ( حينئذ ) « 3 » أن ذلك عن رضى من أولهم وآخرهم فظهر حينئذ صحة العمل بالمذهب المشار إليه للعامي المقلد لجملة أهل البيت عليهم السلام ومثله مبتدي النظر في معاملتهما [ 157 - ب ] الدينية والدنيوية مع حصول المتابعة منهم لأهل البيت عليهم السلام والتمسك بهم .
قلت : لأن الأعمال لا تنفع إلا بموالاتهم والانخراط في سلكهم ومودتهم دل على ذلك أدلة الشرع كما عرفت ذلك مما سبق في الجزء الأول .
قلت : كما أنها لا تنفع مودتهم ونحوها ولا تكفي دون القيام بالواجبات وترك المقبحات .
قلت : لكن السلامة لمن جمع بين الأمرين ففاز بطاعة اللّه سبحانه وتعالى وطاعتهم ومحبتهم « 4 » مع التمسك بهم في الأقوال والأفعال فثبت ما قلنا والحمد للّه على ما هدى .
قلت : نعم .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : يخبرون .
( 2 ) في ( ب ) : مما سبق .
( 3 ) ساقط في ( ب ) .
( 4 ) في ( ب ) : وبمحبتهم .