تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
كانت في الفروع حرم مخالفتها على كل مسلم إذ قد أجمعوا على مسائل كما قال الإمام المنصور باللّه عليه السلام في الثلث الأخير من الجزء الثالث من ( الشافي ) « 1 » ما لفظه : ( وهم - أعني أهل البيت عليهم السلام - مع اتفاقهم في الأصول بحيث لا يختلفون في مسألة واحدة فقد أجمعوا على مسائل في الفروع نذكر منها جملة من ذلك : مما يتعلق بالفروع إجماعهم على نفي صلاة الجمعة خلف أئمة الجور وعلى تحريم التلبس بهم وعلى ترك المسح على الخفين وعلى الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم وعلى القنوت في الصلاة بالقرآن وعلى تكبير خمس على الجنائز وعلى جهاد الملحدين في الإسلام وعلى تحريم المسكر وأنواع الملاهي . قال - عليه السلام : أما مسائل الأصول من نفي التشبيه على اللّه وأن علي بن أبي طالب الإمام بعد رسول اللّه وأنه أفضل الناس بعده وأعلمهم وأنه وصي رسول اللّه وأن من تقدم عليه فهو متعد عليه ظالم إلى سائر الأصول والعدل والتوحيد وتوابعهما ، فلا يناكر في ذلك إلا المباهتون ومن لا يستحي من الكذب . انتهى كلامه عليه السلام . قلت : وإنما الكلام في المجتهد هل يجوز له التقليد بعد الاجتهاد أم لا ؟ فالذي ذكره ابن الإمام عليه السلام في المقصد السادس من مقاصد ( الغاية ) « 2 » وشرحها على حد أربعة كراريس تبقى من آخرها وذلك ما لفظه : مسألة لا خلاف أن المجتهد ممنوع عن التقليد إذا اجتهد فأداه اجتهاده « 3 » إلى حكم واختلف في تقليده لمجتهد آخر قبل اجتهاده على أقوال ، ثم سردها عليه السلام إلى آخرها بحيث يطول بنا ذكرها فمن أحب تحقيقها فقد نبهناه على بحثها .
هامش
( 1 ) الشافي ( 3 / 179 ) . ( 2 ) شرح غاية السئول ( 2 / 664 ) وما بعدها . ( 3 ) أي قبل النظر في المسألة بعد ما صار مجتهدا .
بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 428 | علي بن عبد الله بن قاسم الشهاري الصنعاني