تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
والتجأ إلى البدو ودخل عدن وخرج إلى بلاد السودان ودخل إلى مصر ثم الحجاز ، وأراد الخروج بالمدينة - على ساكنها أفضل الصلاة والسلام - فكره أصحابه وقالوا : إن المدينة والحجاز تنقطع عنهما الميرة وتسرع إليهما الجنود ، وتوصل المأمون بمن قدر عليه في أن يصافيه ويأمن جانبه فأبى ذلك أشد الإباء وبعث الحروي بوقر سبعة أبغل دنانير على أن يأخذها ويجيب عليه في كتابه أو يبتدئه بكتاب ، [ 108 أ - أ ] فكره ذلك ورد المال ، وقد كان مال إلى حي من البادية بادية المدينة فقال لهم حرب فحاربوا دونه ، ولما رد المال لامه أهله فقال أبياته التي أوائلها :
تقول التي أنا ردء لها * وقى الحوادث دون الردى
وهي القصيدة التي قال الناصر الأطروش عليه السلام : لو جاز قراءة الشعر في الصلاة لكان شعر القاسم بن إبراهيم . قلت : ثم قال : وكان له عليه السلام بيعات كثيرة في أوقات مختلفة أولها سنة تسع وتسعين ( ومائة ) « 1 » والبيعة الجامعة لفضلاء أهل البيت عليهم السلام كانت سنة عشرين ومائتين في منزل محمد بن منصور المرادي بالكوفة ، فإنه بايعه هناك من قد سبقت إليهم الإشارة ، ومنهم « 2 » : أحمد بن عيسى فقيه آل الرسول وعابدهم وعبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن الفاضل الزاهد ، والحسن بن الحسين بن زيد بن علي « 3 » . قلت : وقال عليه السلام بعد هذا الموضع من ( الشافي ) بخمس ورق في آخر
هامش
( 1 ) ساقط في ( ب ) . ( 2 ) في ( أ ) : وهم . ( 3 ) في الشافي : والحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد ، انظر : الشافي ( 1 / 262 - 264 ) .
بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 332 | علي بن عبد الله بن قاسم الشهاري الصنعاني