قلت : وهذه الثلاثون المسألة نقلها من بعد السابقين من الأئمة الذين بعدهم بعد أن أخذوها عنهم تلقينا في الصغر وأخذ عن أدلتها في الكبر ، ثم أخذها عنهم الذين بعدهم كذلك ، ثم الذين بعدهم ، ثم الذين من بعدهم كذلك إلى أن بلغت إلى شيخ الموحدين ، وشحاك الملحدين : أحمد بن حسن الرصاص رضي اللّه عنه ، فنظم مسائلها وحكاها في كتاب سماه ب ( مصباح العلوم في معرفة الحي القيوم ) .
قلت : وأيضا وأن مسائله هذه الثلاثون المسألة ليس إنما توجد إلا في هذا الكتاب ، بل قد انتظمها وحكاها كتب أصول دين أهل البيت - عليهم السلام - جميعا السابقين من المصنفين في هذا الفن منهم واللاحقين ، إلا أن منهم من أفردها عن خلاف المخالفين كالمذكور .
قلت : وإنما فعل ذلك كذلك لأن التقليد في الأصول « 1 » لا يجوز ، وإنما يجب [ فيها ] « 2 » اعتقاد ما قامت عليه الأدلة [ والإحاطة بأدلة الخصوم ينافي الاختصار فما اقتصاره رحمه اللّه - على بعض أدلة أهل العدل العقلية والسمعية ] « 3 » إلا ليتمكن المكلف من مبادئ مقدمات النظر فيها إذ منها ما لا يعرف ببديه العقل ولا بمجرد سماع أدلة السمع من دون تردد الذهن في النظر في الأدلة .
قلت : والنظر لا بد له من مبادئ يجب معرفتها أولا قبل النظر فيها - أي الأدلة - « 4 » .
قلت : وفي جمعها وتبيين من كل مسألة منها وحصرها كما فعله المذكور تيسير
هامش
( 1 ) في ( أ ) : مع أن التقليد في أصول الدين .
( 2 ) ساقط في ( أ ) .
( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط في ( أ ) .
( 4 ) ساقط في ( أ ) .