تنبيه « 1 » :
اعلم أن أواخر من قد ذكرتهم من أعيان صفوة العترة سابقا وجميع من أذكرهم في هذا الباب لاحقا ، وذلك هم من كان منهم موجودا من دولة هارون الرشيد إلى آخر « 2 » دولة بني العباس في بغداد ودولة ملوك بني بويه وبني حمدون وغيرهم [ 90 - ب ] من الملوك الذين عاصروا بني العباس هم الذين كانت عليهم سلام اللّه عليهم النقابة القوية .
قلت : ومعنى النقابة : أن الخلفاء والملوك كانوا ينصبون على جميع العلوية نقيبا إما من ولد الحسن ، وإما من ولد الحسين لا من سواهم في كل مملكة من ممالكهم كبغداد فما سواه من الأمصار التي يجري فيها حكمهم لتجري الأحكام على من تعدى من ولد الحسنين عليهم السلام يشكو إليه العباسي فمن دونه فيما تجب في مثله الشكوى فيكون الإنصاف منه إجلالا لأهل البيت عليهم السلام وتعظيما لأمرهم ، وإن غلب الخلفاء ( والملوك ) « 3 » منهم على الملك فلن يجهلوا الحق ، ثم إنها كانت فيهم دفاتر وجرائد تجمع جميع أسمائهم في كل عصر من عصورهم ويضع عليها نقباؤهم الفضلاء العلماء خطوطهم فتجرى عليها باطلاع نقبائهم أرزاقهم وما يختص بهم ويثبت فيها موجودهم ولا يمحى عنها من عدم منهم ؛ فلهذا الوجه ذكرنا في أول الجزء هذا عند شروعنا في قسمتهم سلام اللّه عليهم ، فقلنا : من كان يمكن في وقتهم حصر أسمائهم لا في عصرنا اعتمادا منا على هذا .
قلت : وقد ذكر المنصور باللّه عليه السلام معنى [ 86 ب - أ ] هذا في مواضع من ( الشافي ) وقد ذكرت فيما سبق من الجزء الأول شيئا من ذلك ، ولا بد أن يلحق - إن شاء اللّه - في المستقبل من كلامه « 4 » عليه ما يدلك على ما هنالك .
قلت : فإذا عرفت هذا فإني أقول :
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فصل .
( 2 ) في ( ب ) : أواخر .
( 3 ) ساقط في ( ب ) .
( 4 ) في ( ب ) : كلام .