تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
القاسم بن إبراهيم عليه السلام : أدركت مشيخة آل محمد من ولد الحسن والحسين وما بينهم اختلاف ، وناهيك بها رواية من هذا الإمام البحر الخضم ، والطود الشامخ الأشم ، الذي شهد له بالسبق من تقدمه من العترة ومن تأخر عنه من أئمة الذرية [ 86 أ - أ ] المطهرة . قلت : وإذا عرفت هذا أيضا عرفت أن علم الإمام القاسم بن إبراهيم عليه السلام ما أخذه إلا عن آبائه وإخوانه وبني عمه ، وهم أخذوه عن آبائهم ، وآبائهم عن آبائهم إلى الوصي والنبي لاتصاله عليه السلام بأعيان السابقين . [ قلت ] « 1 » : ولحقه أعيان من المتأخرين ، فظهر بهذا أن علوم آل محمد ساقها اللّه إلى ( الإمام ) « 2 » القاسم بن إبراهيم عليه السلام وأفضل بها ومنّ بها عليه . قلت : ولهذا الوجه عظمته جميع الأئمة المتأخرون عليه ، وأشار إليه جميعهم بالبنان ، [ ونظروا إليه بالأعيان ] « 3 » ، واستمد جميعهم من بحره أبحرا وأنهرا . قلت : فأما الإمام الهادي للحق : يحيى بن الحسين وولديه المرتضى والناصر وأبيه الحسين بن القاسم وعمه محمد بن القاسم وإخوته فالأمر في ذلك ظاهر . وأما الناصر للحق الأطروش عليه السلام وأئمة الزيدية من أهل الجيل والديلم والعراقين واليمن سلام اللّه عليهم في كل زمن ، فمصنفاتهم على ما ذكرنا شاهدة ظاهرة ، وروايتهم عنه غير خافية ولا غامرة ، وسيجيء تحقيق هذا إن شاء اللّه تعالى . قلت : وقد مال بنا الحديث فلنعد إلى ما نحن بصدده .
هامش
( 1 ) ساقط في ( أ ) . ( 2 ) ساقط في ( ب ) . ( 3 ) ساقط في ( أ ) .
بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 265 | علي بن عبد الله بن قاسم الشهاري الصنعاني