القاسم بن إبراهيم ، وكانت في أيامه المعارك التي كادت أن تفنى فيها المسودة ، وكان الإمام القاسم بن إبراهيم عليه السلام حينئذ داعية لأخيه محمد هذا في مصر ، فلما مات الإمام محمد بن إبراهيم وظفر المأمون بالإمام محمد بن محمد المحتسب بعده وبأبي السرايا أظهر الدعوة الإمام القاسم بن إبراهيم ولم ينتظم له أمر ، فلحق باليمن ، ثم عاد إلى الحبشة ، ثم استقر في جبال الرس ، وحاول المأمون في أن يجيب عليه في كتاب وبذل له سبعة أبغل مال فلم يمكنه « 1 » أن يجيب عليه ، وله شعر عجيب في هذه القضية لمّا لامه أهل بيته على هذا وقرئ حتى لقد قال الإمام الناصر للحق الأطروش : لو جاز أن يقرأ بالشعر في الصلاة لكان ذلك شعر القاسم بن إبراهيم - يعني هذا الذي أشرنا إليه « 2 » .
[ قلت ] « 3 » : وسيأتي بهذا زيادة تحقيق فيما بعد إن شاء اللّه تعالى .
قلت : ثم لما مات المأمون بعث المعتصم الجيوش إلى الحجاز لطلب الإمام القاسم بن إبراهيم بعد استقراره « 4 » في الحجاز فمنعت عنه قبيلة حرب .
قلت : وغير هؤلاء من أعيان العترة ممن امتدت أعمارهم حتى أخذوا عن آبائهم السابقين وأخذ عنهم الأئمة المتأخرون .
فإذا عرفت هذا عرفت أن الإمام القاسم بن إبراهيم ( عليه السلام ) « 5 » أدرك عدة من مشايخ آل محمد السابقين عنه المجتهدين المبرزين ؛ فلهذا الوجه قال الإمام
هامش
( 1 ) في أصولي : يمكن .
( 2 ) ساقط في ( ب ) .
( 3 ) ساقط من ( أ ) .
( 4 ) في ( ب ) : إلى الحجاز .
( 5 ) ساقط في ( ب ) .