قلت : وقد حكى حكايات مسائلها من صنف منهم في الكتب التي تحكي حكايات علومهم حتى تأسس كل مذهب منها على أسنى « 1 » قواعده وأتم صفاته وهيئاته حسبما يأتي بيان تعريف الكتب التي حكى فيها حكايات مستقرة في عصرنا بعد بلوغها إلى آخر أئمتنا المتصل زمانهم بزماننا ، وستبلغ - إن شاء اللّه - ببلاغ عدول أهل عصرنا إلى من بعدنا ، ومن بعدهم يبلغونها إلى من بعدهم ثم كذلك إلى آخر التكليف تصديقا لقوله في حديث الغدير « ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » « 2 » وغيرها من الأدلة .
ومنها أنهم نجوم هدى كما تلك نجوم سماء .
ومنها أنهم ومن تبعهم وأن يكون ذلك - إن شاء اللّه تعالى - إلى قيام منتظرهم ممن هو على أصولهم وطريقهم منهم ومن صفوة شيعتهم أطبقوا إطباقا واحدا ، وأجمعوا إجماعا معلوما كإجماعهم على أصولهم الثلاثة التي نبهناك بها على صحة إمامة الإمام : زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وأنه إمام أئمتها بمعنى أنه الفاتح لباب جهادها بعد الحسين بن علي وتلك الشهداء ، وإلا فإن جميع أئمتهم الذي على نهجه [ 83 ب - أ ] أئمة هدى ونجوم اهتداء « 3 » .
قلت : قال المنصور باللّه عليه السلام في آخر الكراس الثالث من أول الجزء الثالث من ( الشافي ) « 4 » ما لفظه : وقد بينا صحة انتسابنا إلى زيد بن علي عليه
هامش
( 1 ) في الأصول : أسن .
( 2 ) الحديث ليس في حديث الغدير ، وإنما هو في حديث الثقلين ، إلّا أنه هذا الحديث قد ورد في بعض روايات خطبة الغدير ، أما حديث الغدير المشهور فهو معروف مشهور ، والذي ولى به ونصب رسول اللّه ( ص ) الإمام علي خليفة له وهو حديث الولاية ، وقد سبقت الإشارة إلى تخريج الحديثين في الجزء الأول .
( 3 ) في ( ب ) : إهداء .
( 4 ) الشافي ( 3 / 74 ) .