من المعركة بالكوفة فلحق الإمام يحيى [ 87 - ب ] بن زيد - عليه السلام - بالجوزجان من أرض خراسان ، وأظهر دعوته بها وجاهد « 1 » بها حتى قتل على منهاج أبيه رحمه اللّه ، ثم بيعة الإمام المهدي لدين اللّه النفس الزكية أظهر دعوته كما قدمنا في المدينة المشرفة بعد أن كانت دعوة جميع الشيعة إليه حتى أن أبو مسلم وأبو مسلمة « 2 » وأبو الدوانيق ، وصنوه إبراهيم « 3 » ، والسفاح كانوا يدعون إليه - عليه السلام - وكانوا لا يطمعون [ 84 أ - أ ] في الخلافة حتى إنه كان على أعلام الشيعة ومسودة خراسان مكتوب محمد المهدي حتى كان ما كان من الميل من أبي مسلم إلى السفاح وآل الأمر إلى ظهور المهدي : محمد بن عبد اللّه في المدينة ، وقاتل بها حتى قتل ، وقتل معه عدة من العلماء والفضلاء من أهل البيت عليهم السلام وغيرهم ؛ لأنه أطبق على بيعته جميع أهل المدينة المشرفة وغيرهم من أهل البيت وغيرهم ، ثم قفا أثرهم صنوه الإمام « 4 » إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن عليه السلام أظهر دعوته بعد أخيه بالعراق حتى جاء إليه نعي أخيه لأنه كان بها له داعيا إليه ، فبايعه العلماء والفضلاء وجاهد حتى قتل في باخمرا وقتل معه من قتل ، وكان على ميمنه حتى قتل عليه السلام الإمام عيسى بن زيد ، ثم نجاه اللّه وعاد إلى المدينة وبايع بعد ذلك الإمام الحسين الفخي وحضر القتال معه بفخ « 5 » ونجا ولحق بالعراق متخفيا ، وانعقدت له عليه السلام بيعة خافية ولم يظهر حسب ما يأتي بيانه قريبا - إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : وأجهد .
( 2 ) في ( ب ) : سلمه .
( 3 ) أي إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن صنو النفس الزكية .
( 4 ) في ( ب ) : صنو الإمام .
( 5 ) في ( ب ) : في فخ .