السلام وأن ذلك مما لا نزاع « 1 » فيه بين الأنام كما في سائر أهل « 2 » المذاهب وبينا أن أصول أهل البيت متفقة لا يجوز الاختلاف بينهم فيها ولا يوجد « 3 » ، ومن تابعهم وصوبهم من الأمة فكذلك ، ولم يتأخر عن زيد إلا الروافض فهم أهل هذا الاسم ، والنواصب وهم سلف الفقيه - يعني فقيه الخارقة - الذي مشى في آثارهم « 4 » [ ويعشو إلى نارهم ] « 5 » فما أضروا إلا بأنفسهم ، ثم قال عليه السلام :
فأما سند مذهبنا فقد ذكرناه عن أب فأب فنعم الآباء ، ثم قال عليه السلام :
وكل آبائنا - عليهم السلام - زيد إمامه ؛ لأنه عندنا أهل البيت إمام الأئمة لفتحه باب الجهاد على أئمة الجور ، وقد مدحه النبي ومدح أتباعه بما فيه الكفاية ، وزيد بن علي ومحمد بن علي وعبد اللّه بن الحسن وإبراهيم بن الحسن لم يختلفوا في حرف واحد من أصول دينهم ، فلما قام زيد بن علي دونهم على سلاطين الجور تبعه فضلاء أهل البيت عليهم السلام في القيام فقال محمد بن عبد اللّه النفس الزكية عليه السلام : ألا أن زيد بن علي فتح باب الجهاد ، وأقام الحجة ، وأوضح المحجة ، ولن نسلك إلا منهاجه ، ولن نقفو إلا أثره ؛ فهذه أيها الفقيه طريق السند إلى زيد بن علي عليه السلام . انتهى كلامه عليه السلام في هذا المحل .
قلت : فعرفت أن أول من صوبه - عليه السلام - من حضر القتال معه وذلك ولده الإمام : يحيى بن زيد ، والإمام المهدي لدين اللّه النفس الزكية فنجيا
هامش
( 1 ) في الشافي : ما لا نزاع .
( 2 ) ساقط في الأصول ، وما أثبتناه من المصدر نفسه .
( 3 ) ورد في الشافي بعد قوله : ( ولا يوجد ) ما لفظه : فإن كان معه برهان فليظهره فعلومهم وتصانيفهم بالتبجيل عند أشياعهم محفوظة ، وكان زيد بن علي - عليه السلام - أول من سن الخروج على أئمة الجور ، وجرد السيف بعد الدعاء إلى اللّه ممن حذا حذوه من أهل البيت - عليهم السلام - فهو زيدي ومن تابعهم . . . إلخ ما هنا .
( 4 ) في ( أ ) : في أثرهم .
( 5 ) ساقط في الأصول ، وما أثبتناه من الشافي .