تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
خالين « 1 » ، يقولون لبعض من درس في المذهب الذي استقر ، واعتنى به من غاب من الشيوخ و ( من ) « 2 » حضر ما وجه « 3 » تفرق المذاهب ؟ وأيها الذي هو على الأصل الصائب ؟ وما الدليل على [ 1 أ - ب ] صحته ؟ وهل نسبته إلى إمام معين بذاته أم إلى أئمة كثيرين متفرقين ؟ وهل « 4 » هم معروفون أم مجهولون ؟ وكيف ( صحت نسبة ) « 5 » من انتسب إليه وهو لا يعول في كثير من المسائل عليه ؟ وكيف العمل مع ما نجده من التقوية والتضعيف من مشايخ النظر عند المذاكرة في شيء من مسائل ذلك المذهب الشريف « 6 » ؟ وهل يكون العامل به جميع المسلمين أم أناس منهم مخصوصين ؟ ونحو هذا الذي إليه أشرنا أن أحرر على ذلك ما يكون - إن شاء اللّه تعالى - داعيا لمن له فهم وافر ، وعلم متكاثر ، ليجب على هذه الأطراف التي حوت هذه الأوصاف ، إذ لم أجد فيمن سبق أحدا تصدى لجوابها ، ( واعتنى بتبويب أبوابها ) « 7 » وبين مقاصدها ، وأصولها وفروعها ، حتى تجتنى ثمار مسائلها ، وما طاب من يانع تنابيهها [ 2 - ب ] وعذب من موارد فصولها ، وحسن من فوائدها المتعلقة بأحكامها ، بما يكفي ويشفي ؛ سوى أجوبة سؤالات مختصرات ، لا تقرّ بها مقلة ، ولا يشفى بها علة ، وليس عدم الوجد دليل على عدم الوجدان « 8 » ، إذ قد يكون ذلك لعدم عرفان ، ولعدم بحث في المضاف ،
هامش
( 1 ) خالين : تقول خلا خلوا ، وخلا الإناء أي فرغ ، وخلا المكان : رحل ساكنوه ، والمعنى هنا هو أن حقولهم فارغة وخالية من العلم ، وهو من المجاز . ( 2 ) ساقط من ( ب ) . ( 3 ) في ( ب ) : وجد . ( 4 ) في ( أ ) : وهل . ( 5 ) في ( ب ) : صحة . ( 6 ) في ( أ ) : اللطيف . ( 7 ) في ( أ ) : وبوب أبوابها . ( 8 ) قصد المؤلف بالوجد أي الوجود الحسي الجسماني المرئي للعيان بالحواس الخمس ، والوجدان أي الوجود الروحي والمعنوي للشيء ، فإذا انتفى الجسم وعدم ليس دليل على نفي وعدم روحه .