تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وعن أحمد وابن جرير عن أبي هريرة أنه قال : « لا يزال بهذا الأمر عصابة على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتيهم أمر اللّه وهم على ذلك » . وعن أبي داود والحاكم في ( المستدرك ) عن عمران بن الحصين أنه قال : « لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون عن الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم الدجال » . قلت : أما القتال فظاهر أن هذه صفة أهل البيت - - عليهم السلام - وإن كلما أفل منهم إمام ظهر منهم إمام يقاتل على الدين حتى يقاتل آخرهم - إن شاء اللّه - الدجال وهو المهدي المنتظر - عليه السلام - ، وقد صح بالأخبار الصحيحة أنه من العترة الطاهرة والذرية المحمدية الطيبة . وأما الظهور فهو يكون بالغلبة ، وقد نصرهم اللّه - سبحانه وتعالى - وأظهرهم في المواطن الكثيرة على أعدائهم ، ولو لم يكن إلا أنه - سبحانه وتعالى - أهلك أعداءهم من الدولتين الأموية والعباسية التي طبقت دولتهم بلاد الإسلام شرقا وغربا وبرا وبحرا ، ولبثوا في الملك نحو سبعمائة سنة أو أكثر وهم يشردون العترة ويخوفونهم ويقتلونهم حتى أبادهم اللّه وأقماهم وأظهر العترة الزكية وأبقاهم ، وإما أن يكون الظهور بالحجة كما هو الأغلب ، وقد صدق اللّه ورسوله ، فلقد أظهر حجتهم في كل عصر على كل ملحد ومبتدع وردوا شبهة [ 74 ب - أ ] كل كائد ( ومتشرع ) « 1 » وغير متشرع . قلت : والأدلة على نحو هذا متكاثرة متعاضدة وقد صح - بحمد اللّه - أن الطائفة التي هي على الحق ظاهرين [ هم من ] « 2 » علماء أهل البيت الطاهرين
هامش
( 1 ) في ( ب ) : مظهر التشرع . ( 2 ) ساقط في ( أ ) .