تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
( الشافي ) « 1 » وذلك ما لفظه : وزبدة كلامه - يعني فقيه الخارقة - أنه ظن أن ما نرى من النسب يدفع العذاب بدون التعلق بفعل الطاعة وترك المعصية ؛ ولسنا نرى ذلك على ما قدمنا وإن كان لأهل البيت - عليهم السلام - - شرف النبوة فلا يدانون في كثير من الأمور ولا يحل لغيرهم ما لهم من الخمس ، ويحرم عليهم ما حرم عليهم من الزكاة بفضلهم بالقرابة ولذرية النبي على جميع القرابة مزية الولادة لأولاده ونص التطهير والوراثة وإن ناصبت النواصب فأمر اللّه هو الغالب ، ولا تصح الإمامة في غير نصابهم ، وثوابهم مضاعف كما أن عقاب عاصيهم مضاعف ، ونزههم تعالى عن الصدقات ، قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « هي أوساخ الناس » ، وشرفوا أن ينكحوا إلا من يشاركهم في النسب إلى غير ذلك من الأمور التي خصهم اللّه تعالى دون سائر الناس . قلت : فيحصل من مجموع جميع ما قد ذكرنا وروينا من أول كتابنا إلى هنا أن الحق والصدق واليقين مع طائفة صفوة أهل البيت الطاهرين المتقين ومن تابعهم على أقوالهم وأفعالهم وعقائدهم من صالح المؤمنين . قلت : ويؤيد هذا ما أخرجه ابن الإمام [ 74 أ - أ ] - عليه السلام - في مقصد الإجماع على مسألة الإجماع « 2 » وذلك قوله : عن ابن ماجة « 3 » أنه قال : « لا تزال طائفة من أمتي قوامة على أمر اللّه لا يضرها من خالفها » . وعن الحاكم من مستدركه أنه قال : « لا تزال طائفة ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة » . والبخاري ومسلم عن المغيرة قال : قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين حتى يأتيهم أمر اللّه وهم ظاهرون » .
هامش
( 1 ) الشافي ( 2 / 200 - 201 ) . ( 2 ) الغاية ( 1 / 505 ) . ( 3 ) في ( أ ) : أبي أمامة .