وأئمتهم الهادين ومن اقتدى بهم واستمسك بهم من المؤمنين .
قلت : وذلك لأن « 1 » ( من ) هنا في قوله : « من أمتي » للتبعيض أو للتخصيص ، وقد وصف ذلك البعض أنهم على الحق ظاهرين فلا يصح أن يكون ذلك البعض الذي على الحق إلا منهم ؛ لأن ذلك البعض غير محدود ، وقد صح أن
جماعة صفوة أهل البيت - عليهم السلام - على الحق ( بما قد ) « 2 » دلت عليه جميع الأخبار التي قدمناها في كتابنا هذا وفي غيره من كتب العترة المكرمين أنهم المرادون فثبت ما قلناه والحمد للّه رب العالمين [ 79 - ب ] .
تنبيه :
إن قلت : قد صح لي بجميع ما ذكرت ودللت عليه وبسوى ذلك أيضا وجوب محبتهم والتمسك بهم في المذاهب وغيرها وفي جميع ما جعله اللّه - سبحانه وتعالى - للعترة بعد أبيها في ما هو لها وإليها ، وقد دللتني عليهم ، وحرضتني على متابعتهم ، وقد عرفتني بجملتهم فكيف الطريق إلى معرفة ( تفاصيل أحوالهم وأسمائهم ؟ ) « 3 » ومعرفة مذاهبهم ؟ ومن يقتدى به في كل عصر من نجومهم وأقمارهم وشموسهم من عظماء أئمتهم ، ومجتهدي أهل كل عصر من عصورهم الذي ينعقد به إجماعهم ويحرم على من بعدهم مخالفتهم ، وعلى ما ذا أجمعوا عليه وغير هذا مما هو متعلق بما ذكرنا ؟
قلنا لك بيان جميع ذلك بمعونة اللّه وتيسيره وحفظه وقوته ، وها نحن - إن شاء اللّه - نفرد لمعرفة جميع ذلك وما يتعلق به [ 75 أ - أ ] جزءا ثانيا وسفرا لذلك معينا بعد ختمنا لهذا الجزء الأول بقدرة اللّه وإعانته ولطفه وتيسيره . انتهى .
قال المؤلف غفر اللّه له ولوالديه : وكان الفراغ من تأليف هذا الجزء الأول من
هامش
( 1 ) في ( أ ) : أن .
( 2 ) في ( أ ) : وقد .
( 3 ) في ( أ ) : تفاصيلهم وأسمائهم .