تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
المطهرين ، وقد استقر إجماع علماء أهل البيت المطهرين في كل عصر من بعد سيد المرسلين إلى آخر عصر علمائهم المجتهدين أن المعنيّ بها - أي بآية الوراثة - عترة سيد المرسلين لا سواهم من فرق المسلمين ، - والحمد للّه رب العالمين . قلت : وكذلك « 1 » أيضا قوله تعالى في سورة [ 68 أ - أ ] الحج :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ، وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ
[ الحج : 77 ، 78 ] أجمعت علماء « 2 » العترة أيضا في كل عصر بعده أنها نزلت هذه الآية في رسول اللّه ومن كان على منهاجه من عترته التي أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . قلت : أيضا ولا يصح أن توجه إلى غيرهم أبدا لما ذكرناه آنفا . قلت : ويؤيد ما قلناه في هذه الآية بخصوصها ، فأما « 3 » الآية السابقة فسيجيء الكلام عليها وذلك ما قاله المنصور باللّه - عليه السلام - فيما يقرب من آخر الجزء الثاني من ( الشافي ) « 4 » قبل ثلاثة كراريس تبقى من آخره [ 72 - ب ] في جوابه على فقيه الخارقة ومن قال بنحلته لما أرادوا في تأويلهم لها أنه يراد بها الأمة جميعها وذلك ما لفظه : على أنها - أي آية الاجتباء - لا يراد بها إلا أهل البيت خاصة ولفظ الجمع بالإجماع من أهل العلم هم ثلاثة فما فوقهم ولم يختلفوا إلا في الاثنين ذهب إليه من أهل البيت - عليهم السلام - أبو العباس ومن
هامش
( 1 ) في ( أ ) : كذا . ( 2 ) في ( ب ) : عالم . ( 3 ) في ( ب ) : وأما . ( 4 ) الشافي : ( 2 / 196 ) .