باب [ 4 ] [ في تفاصيل من به يقتدى من العترة ]
يشتمل على تفاصيل من به يقتدى من العترة ، وبنوره « 1 » يهتدى وعكس ذلك وهو من لا يجب له شيء مما هنالك حتى يصلح ما فسد ويرجع إلى اللّه سبحانه مما به عنده ؛ فمن تاب تاب اللّه عليه ومن أصلح فأجره على اللّه - والحمد للّه - ؛
وقد شمل مضمون ما ذكرنا قوله تعالى في سورة ( الملائكة ) « 2 »
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ، جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ، وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ، الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ
[ فاطر : 32 - 35 ] .
قلت : اعلم أنا إنما ترجمنا أول هذا الباب بتلاوتنا لهذه الآية الكريمة إلا لما كانت الأمة بأسرها على اختلاف أهوائها وأديانها تعتقد أن اللّه - سبحانه وتعالى - أخبرنا بها أنه أورث كتابه المبين من اصطفاه من أمة سيد المرسلين ، فمن قال من عامة علماء المسلمين أن المصطفى لوراثة كتاب رب العالمين هم جميع
هامش
( 1 ) نهاية الصفحة [ 71 - ب ] .
( 2 ) ساقط في ( ب ) .